#تيتى
#الجزء_الاول
تيتى فتاة الليل كما يطلقون عليها فى بلادنا ...فتاه بارعة الجمال...بيضاء ، شعر طويل ناعم يكاد يصل إلى أسفل ظهرها ،عيون خضراء واسعه ، جسم متناسق ، ممشوقة القوام ، ملامح جميله
وقفت كعادتها بكامل أناقتها ترتدى تنوره قصيره فوق الركبه ، جورب زهرى شفاف ، بلوزه مفتوحه، كعب عالى ...تضع الكثير من المساحيق كأنها تريد اخفاء ملامحها ...تحمل بيدها سيجار تنفث به ما ثقل به قلبها
تمر عليها السيارات الواحده تلو الأخرى ، يتوقف أصحابها أمام جمالها الأخاذ و لكنها لا تذهب الا مع من يملك أجرها
عندما يتوقف أحدهم يلقى التحيه تشاور له باجرها و لكن معظمهم ينصرف
الى ان تحصل على مبتغاها
مساء الخير يا عسل
مساء الورد يا باشا
الحلوه رايحه على فين ؟
مطرح ما يودى الريح
طب انا رايح هناك تعالى أما اوديكى
بس انا باخد ٣٠٠ جنيه فى الساعه و باكو صحيح فى الليله
و انا موافق يا قمر على اى كلام تقوليه ...يلا بينا
صعدت إلى السياره فى خفه و هى تصطنع ابتسامه ، فقد بدأ عملها للتو و لكافل ليلتها الحق أن يراها فرحه و بغايه السعاده
اسم العسل ايه ؟
انا تيتى
تشرفنا يا قمر
و انت بقا اسمك ايه ؟
انا ماجد و صحابى بيدلعونى مودا
اهلا يا مودا ...عندك مكان طبعا
اومال ...هو احنا بنلعب ....غمضى عينك
و أغمض عينى ليه بقا ؟
اصلى هجرى بالعربيه كدا اهو ..عشان نوصل بسرعه
ايه دا يا مجنون هتموتنا ....لا لا مش كدا .....يخربيت عقلك هنموت لااااااااا.... اقف ...اقف هتموتنى
مالك يا قطه قلبك خفيف و الا ايه ؟؟
قلبى هيقف مش خفيف اقف بقولك
أوقف ماجد السيارة فجأه مماجعل قلب تيتى يكاد يخرج من صدرها
ادينى وقفت اهو يا ستى
نزلنى انا مش هروح معاك
استنى بس.... استنى انا مقدرش اسيبك تمشي
لأ انت مجنون ...انا مأمنش على نفسي معاك
لا ابدا و الله انا مش مجنون و لا حاجه انا بس عاوز اوصل بسرعه....طب خلاص متزعليش همشي بالراحه
لو جريت تانى هنزل و مش هركب معاك تانى
حاضر يا تيتى حاضر
انت شقتك بعيد ؟
انا فيلتى فى المريوطيه
فين المريوطيه دى ؟
حته كدا ...بصى متشغليش بالك كلها ساعه و نوصل
يااا ساعه بحالها ...بس انت هترجعنى من مطرح ما اخدتنى
طبعا طبعا عنيا ليكى يا قمر ...بس انا اول مره اشوفك فى المكان ده مع انى بعدى كتير منه
اصلى كنت شغاله فى بار و اختلفت مع صاحب الشغل و لسه دى اول ليله لى فى الشارع
دا من حظى و الله.....و اتخانقتى معاه ليه بقا ؟
و دا يهمك فى ايه ؟
لا ابدا دا انا كنت عاوز ادردش معاكى بس ...اسف لو اتدخلت فى خصوصياتك يعنى
لا ابدا و لا خصوصيات و لا حاجه بس أصله موضوع تافه ملوش لازمه
طيب يا ستى انا هحترم رغبتك انك مش عاوزه تقولى ...طب تحبى تسمعى مزيكا
احب طبعا
طب عاوزه تسمعى ايه ؟
اى حاجه ..
يعنى قديم و الا جديد
اى حاجه ... اللى تحبه انت
طيب انا هسمعك على ذوقى
جلست تستمع للموسيقى التى تخرج من السياره و لثرثرة ماجد ، غير واعيه لكثير من كلماته المنهاله بلا توقف ، كانت تفكر بشخص آخر فى مكان آخر
تفكر بإبنها كريم ذو التسع سنين ...لقد تركته ككل ليله وحيد ينام بمفرده ، يتفطر قلبها كلما تفكر بأن كريم فقد بصره نتيجه حمى شديده أصيب بها و لم تكن تملك حق علاجه ، فقد بصره و هو بعمر العامين ...تخرج من صدرها تنهيده قويه ...يلاحظها ماجد
الظاهر أن القمر مش معايا خالص
لا ابدا .....انا معاك اهو
طب احنا وصلنا خلاص
دا بيتك ؟
ايوا يا ستى ...يلا انزلى
دلفت تيتى إلى داخل البيت الكبير لترى أمامها بهو عظيم ، اثاث فاخر ، مساحات شاسعه ...تذكرت شقتها الايجار التى تتكون من غرفه و صاله و التى لا تتسع الا لبعض الاثاث البالى
تحبى تشربى ايه يا تيتى ...انا عندى هنا كل انواع المشروبات
لا سبنى بقا هعملك انا كوكتيل هائل كنت بعمله فى البار اللى كنت بشتغل فيه ...و كان فى زبائن بتيجى مخصوص عشانه
طب ورينى على ما اطلع اغير هدومى
صعد ماجد للطابق الثانى لتبديل ملابسه بينما توجهت تيتى بعد أن خلعت حذائها ذو الكعب العالى إلى البار مباشرة
استعرضت بعينها كل الانواع الموجوده و احضرت كأس عملاق سكبت به العديد من الأنواع بنسب متوازنه إلى أن امتلأ الكأس
و هنا اقبل ماجد يرتدى روب احمر يصل إلى ركبته
واووو ...ايه دا كله يا تيتى
دا الكوكتيل الخاص جدا ... اشرب و هتدعيلى
يتبع ....
#قصص_وحكايات_د_جيهان_عادل
#تيتى
#الجزء_الثانى
قد تسوقنا الأقدار إلى أشخاص و اماكن لا نختارها و لا نفكر بها ، و علينا تقبلها بحلوها و مرها
احتسي ماجد الكأس الذى أعدته تيتى ......يظهر على وجهه مع كل رشفه سعاده كبيره بالطعم المميز للمشروب
لا انتى فنانه بجد يا تيتى ...المشروب تحفه
مش بقولك ...دا فى ناس مخصوص كانوا بيجوا عشانه
عشانه و الا عشانك ؟
الاتنين يا مودا
طب بقولك ايه انا طلبت عشا و انا بغير هدومى و هيجى بعد شويه ...تعالى معايا على ما الدليفرى يجى
على فين ؟
مش هتغيرى هدومك و الا ايه ؟
اه طبعا
طب تعالى
صعدت تيتى إلى الدور الثانى و كأنها انتقلت إلى الجنه ..
ادخلها ماجد لإحدى الغرف ...فتح دولاب مليئ بالملابس الداخليه الانيقه ...بجميع الوانها
يلا يا ستى اختارى اللى يليق عليكى
ايه دا كله يا مودا ؟ هو انت متجوز و الا ايه ؟
لا انا مش متجوز
امال ايه الحاجات دى كلها ؟
انا راجل بحب استمتع ، و بحب ادلع اللى معايا ...انا بسافر كتير بره و لما بيعجبنى اى حاجه بشتريها على طول
الظاهر انك خبره فى الموضوع ده
لا مش زى ما انتى متخيله ...انا برده مش فاضى اوى للكلام ده ...انا كل فتره كدا اعمل مغامره زى بتاعه الليله
الا صحيح انت بتشتغل ايه ؟
انا يا ستى رئيس مجلس اداره مجموعه من اكبر الشركات فى الشرق الأوسط
انت بتتكلم جد ؟
ايوه ...و هكدب عليكى ليه ؟
طب ممكن أسألك سؤال يعنى و متزعلش منى ؟
أسألى يا ستى
ليه متتجوزش ؟ و تبطل حكايه بنات الشوارع دى ؟
بصى انا عندى مشكله
مشكله ؟؟؟ خير اللهم اجعله خير
ههههههههه لأ مش زى ما جه فى خيالك القذر ...انا عندى مشكله فى حياتى
حياتك ايه يا باشا ...دا اللهم صلى على النبى مفيش احسن من كدا عيشه
لا انا مبتكلمش عن العيشه انا بتكلم عن انى مش فاضى مبقعدش فى البلد اكتر من اسبوع و بسافر كل شويه فى بلد شكل طب انا ايه بقا اللى يخلينى اتجوز واحده اعذبها معايا
تعذبها معاك ايه بس يا باشا ... كدا تبقى بتعذبها ؟ دا كدا النعيم بعينه
ههههههه انتى دمك خفيف اوى يا تيتى ....جرس الباب بيرن ...دا اكيد الاكل غيرى هدومك بقا على ما اجيب الاكل
وقفت تيتى أمام الدولاب و هى تشعر بالحيره ، إلى أن وقع اختيارها على أحد القطع الحمراء المثيره
ارتدت تيتى قطعه حمراء زادتها جمال فوق جمالها ...كانت تنظر فى المرآة غير مصدقه انها بهذا الجمال
عندما رآها ماجد أطلق صافره من فمه إعجابا بجمالها
واووو ايه الجمال ده
ربنا يخليك
لا بجد انتى قمر اوى ...يلا تعالى عشان تاكلى
احضر ماجد منضده وضع عليها ما لذ و طاب من الطعام
رائحة الطعام شهيه تسيل اللعاب ...نظرت تيتى فوجدت انواع مختلفه من البحريات ...تعجبت من الحجم العملاق للجمبرى و الاستاكوزا ...وجدت انواع غريبه لم ترها يوميا فى عمرها
جلست تيتى تلتهم الطعام و تتلذذ بمذاقه ...و ماجد ينظر إليها دون أن يقترب منه
اخذ ي يراقبها و على وجهه ابتسامه عريضه ...لم تلحظه تيتى فى أول الأمر ..ثم ما لبست أن لاحظت أنه لا يتناول اى شئ
ما تاكل يا مودا ...الاكل حلو اوى
لا انا مش جعان انا جايب الاكل ده كله عشانك يا تيتى
كل الاكل ده عشانى انا ...يا ريتك كنت معايا يا كريم
كريم مين ؟
كريم ابنى ....لامؤاخذه يا باشا
لا لا مفيش حاجه ....خلصى الاكل دا كله و انا هجيب لك زيه تاخديه لكريم و انتى مروحه
بجد يا مودا ؟ الله يكرمك يارب ..دا الواد كريم هيدعيلك
التهمت تيتى الطعام و تركت معظم الاطباق فارغه الا من البواقى
عاوزه اغسل ايدى يا مودا
فى حمام تبع الاوضه هنا اتفضلى هنا
دلفت تيتى إلى الحمام فوجدته عباره عن غرفه واسعه يشع من النظافه ... سيراميك فاخر ..طقم حمام فاخر ..بانيو بالچاكوزى
اخذت تيتى تنظر بانبهار و اقتربت من الحوض و لكنها لم تجد صنبور
تعجبت كيف يكون حمام فاخر بهذه الطريقه و لا يوجد به صنبور
ياااا ماجد ...هى فين الحنفيه ؟
اه ...معلش مدى ايدك ناحيه الحوض و هتلاقى الميه تنزل
امد ايدى الميه تنزل ؟؟ الله دا صحيح ....يا حلاوه يا اولاد ...دا اول ما احط ايدى الاقى الميه و اول ما ابعد ايدى الميه تبطل ....يا خبر ايه ده ؟
و الا الصابون دا ايه دا ؟ ريحته جميله اوى ...دا اكيد مش من هنا دا
غسلت تيتى يدها و هى تنظر فى كل مكان حولها و تتمنى أن تملأ البانيو بالماء الساخن لتغسل به بعض همومها التى تحملها فى قلبها
خرجت تيتى من الحمام لتجد ماجد يجلس على كرسي أمام السرير ...ماجد شاب فى أوائل الأربعينات يظهر عليه اثار الغنى ...يرتدى نظاره انيقه شعره ناعم ، عيونه تظهر من أسفل النظاره رماديه اللون
تعالى يا تيتى اتفضلى هنا
يزيد فضلك يا باشا
ها انبسطى بالاكل ؟؟
فضل و نعمه يا باشا ....دا اكل عمرى ما شفته و لا دقته قبل كدا
طيب الحمد لله ... كلمينى بقا عن حياتك و عن ابنك كريم
الا ...هو احنا هنقضيها كلام و الا ايه ؟ انا مليش دعوه الألف جنيه اللى قلت لك عليها هاخدها
يا ستى متقلقيش ...و عشان ترتاحى خدى الألف جنيه اهيه
ياخد عدوينك يا باشا
ههههههههه مش بقولك دمك خفيف
مدام ادتنى الفلوس بقا شوف عاوز منى ايه ؟ و عاوز تسمع ايه بالظبط و انا اسمعك
ايه هتغنى ؟؟
اغنى و ارقص أن حبيت يا مودا
بتعرفى ترقصى حلو ؟؟
يوووو ....ارقص لك فشر فيفى عبده ....شغل انت بس طبله حلوه كدا و انا اوريك
تناول ماجد ريموت و ضغط على الزر فوجدت تيتى الموسيقى تنبعث من كل مكان بالغرفه
وقفت تيتى ترقص و تتمايل بخفه و احترافيه كراقصات الملاهى الليليه
جلس ماجد ليشاهدها ...ترتسم على وجهه ابتسامه عريضه و هو يصفق
يا بنت الجنيه يا تيتى .... انتى فعلا و لا فيفى عبده
يتبع .......
#قصص_وحكايات_د_جيهان_عادل
#تيتى
#الجزء_الثالث
ليس كل ما تراه بعينك يعبر عما بداخلنا ، ففى بعض الأحيان قد ترتسم على وجوهنا ابتسامه بينما يأن القلب و يصرخ بما فيه
وقفت تيتى ترقص و تتمايل بخفه و احترافيه كراقصات الملاهى الليليه
جلس ماجد ليشاهدها ...ترتسم على وجهه ابتسامه عريضه و هو يصفق
يا بنت الجنيه يا تيتى .... انتى فعلا و لا فيفى عبده
طب قوم تعالى ارقص معايا
لا انا مبعرفش ارقص خالص ....دى اكتر حاجه انا فاشل فيها
و لا فاشل و لا حاجه دا مفيش اسهل من الرقص ...تعالى تعالى
وقف ماجد و يظهر عليه علامات الحيره ، اخذت تيتى بيده و اخذت فى تحريكه أمامها
ضحك ماجد كما لم يضحك من قبل ...و عاد إليه إحساس الطفولة عندما كانت تخرج الضحكه طبيعيه غير متكلفه أو مصطنعه
كفايه كدا انا مش قادر خلاص
ههههههه انت محتاج تزود لياقتك البدنيه شويه يا مودا
فعلا عندك حق
انت ممكن تشوفلك دروس زومبا تاخدها
ههههههههههه زومبه ايه دى ؟؟
زومبا دروس رقص مع الموسيقى و فى نفس الوقت بتزود لياقتك البدنيه
و انتى بقا بتاخدى الدروس دى ؟؟
لا عيب عليك دا انا أدى دروس مش اخد
شكلك استاذه ..و فعلا بترقصى حلو اوى ...اتعلمتى دا كله فين ؟؟
الدنيا يا مودا بتعلم الحجر ...بتعلمنا اللى عمرنا ما كنا نتخيل أننا نتعلمه ...مش عاوزين نقلبها حزاينى بقا ...المفروض انى جايه ابسطك
انا فعلا انبسطت يا تيتى
قضت تيتى و ماجد ليله من اجمل ليالى عمرهما سويا حيث أحست تيتى و لاول مره بالامان فى حضن ماجد
و احس ماجد أن تيتى قد بددت ليله الطويل و آنست وحدته المريره
استيقظت تيتى فى الصباح الباكر فوجدت نفسها مازالت تنام فى حضن ماجد ....
تأملت وجهه الملائكى ...كطفل صغير نائم و طبعت قبله على وجهه ....
استيقظ ماجد و فتح عينيه الرماديتين قائلا
صباح الخير يا تيتى
صباح الورد يا مودا ....قوم يلا صحصح عشان تروحنى من مطرح ما جبتنى
هو انتى لازم تمشي ؟؟
اه طبعا لازم امشى ...مش انت عارف إن عندى ابن
اه صحيح ...كان نفسي ... و الا بلاش
كان نفسك ايه ؟
خلاص ملوش لازمه
قول بس انت مكسوف منى و الا ايه ههههههههه
كان نفسي تخليكى معايا الاسبوع اللى انا قاعده فى مصر و هديكى اللى تقولى عليه ...انا اول مره انام كدا من غير كوابيس و لا قلق بالليل
بس ابنى ...مقدرش اسيبه الوقت دا كله خاصة أنه فاقد البصر
لا حول و لا قوة الا بالله...فاقد البصر ازاى ؟ حادثه و الا هو مولود كدا ؟؟
انا مش عاوزه اشيلك همى ...بس انا ممكن ابقى معاك كل يوم بالليل زى امبارح كدا
لا اصلى مش هقعد الاسبوع كله هنا انا عندى اجتماع كدا فى شرم الشيخ يومين و بعدها هطلع على اسكندريه يومين و بعدها ارجع هنا اجهز نفسي للسفر ... عندى سفريه لفرنسا
يااا فرنسا حته واحده ؟
اومال حتتين .... ههههههههه
خدى يا تيتى
ايه دا يا مودا ؟ ما انت اديتنى امبارح
لا دول لكريم ابنك
ربنا يخليك يا باشا
تعالى يلا اوصلك عشان متتاخريش على ابنك ...انا ممكن اوصلك لحد البيت لو حبيتى
ياريت يا باشا بس انا ساكنه فى حتة كدا مش اد المقام يعنى
يا ستى ...و ماله اهو اى مكان يستر الانسان و خلاص
انت مسافر امتى يا ماجد ؟
بكرا باذن الله
طيب انا ممكن اقضى معاك الليله كمان ...تيجى تاخدنى من مكان امبارح أو اى حته تحبها
انتى مش معاكى تليفون ؟؟
ايوه معايا ....اهو فى الشنطه جبته عشان اتطمن على كريم و هو لوحده فى البيت
بتكلميه عند الجيران ؟ و الا جايبه له موبيل
لا جيران ايه ....انا جايبه له حته تليفون صغير نوكيا كدا مستعمل ب ٢٠٠ جنيه و علمته يرد عليه
طب و ابنك مبيروحش مدرسه ؟
بيروح بس احنا فى الاجازه دلوقتى
اه صحيح ...طب يلا بينا لاننا لسه هنمر على محل السمك و الجمبرى عشان اجيب لكريم اكل زى ما وعدتك
انت لسه فاكر ...و الله انا قلت انك نسيت و بعدين انت مدينى فلوس كتير اوى يعنى ممكن اشترى
لا انا وعدتك و مبحبش ارجع فى وعدى ...هاتى بقا رقمك قبل ما انسي
رقمى ٠١٩١٢٥٤٣٦٧٨٠
تمام سجلته خلاص استنى منى تليفون اخر النهار
ماشي يا مودا
ركبت تيتى السياره مع ماجد ...اوصلها إلى بيتها القديم المتهالك فى وسط حاره يظهر على ملامحها الفقر الشديد
نزلت تيتى من السياره
ما تيجى تتفضل عندنا و لو أن البيت مش اد المقام يعنى
لا مره تانيه يا تيتى اصلى رايح الشركه دلوقتى هخلص شويه ورق كدا قبل ما اسافر بكرا
طيب مش عاوزه اعطلك ...بس الواد كريم كان هيفرح بيك اوى أصله محبوس و مبيشوفش حد
سلميلى عليه ..خدى كنتى هتنسي الاكل
اه صحيح ...متشكره اوى يا ماجد بيه
العفو يا تيتى ....سلام
مع الف سلامه
دلفت تيتى إلى داخل البيت القديم و صعدت درجات السلم إلى أن وصلت إلى غرفتها أعلى البنايه
فتحت الباب لتجد كريم يجلس منفردا و بجانبه صوت القرآن الكريم فى الراديو
حبيب ماما ...انت صحيت ؟
ايوه يا ماما انا استنيتك كتير اوى امبارح
مش انا اتصلت بيك و قلت لك انى هتاخر و ممكن ابات بره
ماانتى قلتى ممكن ..يعنى مأكدتيش قعدت استناكى لحد ما رحت فى النوم
معلش حقك على انت عارف مصاريف علاجك كتير اوى و انا نفسي ربنا يرد لك بصرك يا حبيبي .
معلش يا امى انا اللى مخليكى تتعبى عشانى كدا
لا يا حبيبي متقولش كدا ...دا أنا مستعده أرمى نفسي فى النار عشانك ...ربنا يخليك لى يا حبيبي و ميحرمنيش منك ابدا .....يلا بقا انا جايبه لك اكل حلو اوى معايا
اه منا شامم من اول ما دخلتى ....تقريبا سمك صح ؟
سمك و جمبرى و استاكوزا
استاكوزا يعنى ايه يا ماما ؟
دى حاجه كدا طعمها جميل اوى يا كريم ...يلا انا هفرد الاكل على الأرض على ما تغسل ايدك
جلست تيتى على الأرض و رصت الاطباق و اخذت تضع الطعام فى فم كريم و هى تلاحظ مع كل قطعه تضعها بفمه سعاده لم تراها من قبل ترتسم على وجهه
نظرت تيتى إلى كريم ذو الشعر الاصفر و العيون الخضراء
تذكرت ابتسامة أبوه ...فلقد ورث نفس الابتسامه الحلوه
صفنت تيتى تتذكر عبدالرحمن ...نزلت من عينها دمعه و تنهدت ...يا ليتنى لم اقابلك يوما أو اعرفك يا عبدالرحمن 😢.
يتبع .......
#قصص_وحكايات_د_جيهان_عادل
#تيتى
#الجزء_الرابع
نظرت تيتى إلى كريم ذو الشعر الاصفر و العيون الخضراء
تذكرت ابتسامة أبوه ...فلقد ورث نفس الابتسامه الحلوه
صفنت تيتى تتذكر عبدالرحمن ...نزلت من عينها دمعه و تنهدت ...يا ليتنى لم اقابلك يوما أو اعرفك يا عبد الرحمن
بعد انتهاء كريم من الطعام رفعت تيتى الطعام و أعدت كوبين من الشاي بلبن
وضعت تيتى الكوب أمام كريم و أعطته الراديو الخاص به ليسمع ما يريد
جلست تيتى على السرير و بدأت تتذكر و هى فى مثل عمر كريم او اكبر قليلا ..... عندما عادت من المدرسه ذات يوم ووجدت جيران جدد قد اشتروا البيت الملاصق لهم
تيتى أو تقى كانت تعيش ببلد ريفى كانت تتلاصق فيه
البيوت و تسلم بعضها بعض
نشات تقى فى بيت من البيوت الريفيه متوسطه الحال فأبوها يمتلك قطعه من الأرض يزرعها ...امها تبيع معظم المحاصيل التى ينتجها الاب فى السوق ....لها اربعه من الاخوه
كانت دائما تجلس مع الخاله عزيزه جارتها امرأه عجوز هجرها اولادها و كانت تقى تشفق عليها و ترعاها فى بعض الأحيان ...كانت تبتاع لها الطلبات و كانت الخاله عزيزه تكافئ تقى بحلوى لذيذه كانت تعدها بنفسها
و فى يوم من الايام سمعت تقى أن الخاله عزيزه قد توفت ...حزنت تقى كثيرا فلقد كانت تعتبرها جده لها
بعد ايام تم بيع بيت الخاله عزيزه للحج احمد و زوجته و أولاده ...
دلفت تقى إلى داخل منزلها لتجد امها تكنس وسط الدار و تنتقل بخفه إلى المطبخ لإعداد الطعام
ازيك يا اما
تسلمى يا تقى ....همى يا تقى اقلعى لبس المدرسه عشان تيجى تساعدينى
حاضر يا اما ...متعرفيش مين اللى فاتح بيت خالتى عزيزه ؟ فى راجل كبير كدا عمال يدخل فى عزال
ايوه عمك احمد ابو عبدالرحمن
هو انتى تعرفيهم يا اما ؟
ايوا يا بنتى اومال ايه دول ناس طيبه اوى و كويسه اوى كانوا جيران اخوالى
طب و هما ايه اللى جابهم هنا ...يعنى سابوا بيتهم ليه ؟
اللى اعرفه ان عمك احمد لسه راجع من السعوديه كان بقاله حوالى سبع سنين هناك و لما رجع اشترى بتحويشه العمر الدار دى
و هما كانوا ساكنين فين اومال ؟
كانوا ساكنين فى بيت عيله هو و اخواته و مراتتهم و لما ربنا فتحها عليه قاموا اشتروا الدار دى......الله انتى هتفضلى تسالى فى اللى ملكيش فيه ؟ روحى يا بت غيرى هدومك و تعالى خدى منى صينيه الاكل دى وديها لام عبدالرحمن اكيد معرفتش تعمل اكل انهارده عشان العزال و كدا
حاضر يا اما ثوانى
حملت تقى صنيه الطعام و ذهبت للجيران الجدد
اتفضل يا أبا أحمد امى بعتالكم الاكل ده
متشكرين يا بنتى ...انتى اسمك ايه بقا ؟
اسمى تقى
فى سنه كام يا تقى ؟
فى اولى إعدادى
بنت مين يا حبيبتى ؟
بنت أمين الشواف
اااه انتى بنت شاكره
ايوه بنتها
طيب يا بنتى سلميلى عليها و على ابوكى اوى
حاضر يا عمى
تعالى يا عبدالرحمن خد من تقى الصينيه
خرج شاب من الداخل طويل ابيض اللون عينيه عسليتين
حاضر يا أبا
لا مش كدا هتدلق الاكل يا جدع انت ...مش عارف تشيل
ايه يا بت اللماضه دى ...اكل ايه اللى هدلقه ؟
لماضه ؟؟؟ اوعى اوعى انا هدخله بنفسي ...انت امك اسمها ايه ؟
و انتى مالك يا بت باسم امى
هنا ضحك الحج احمد و قال اسمها هنيه يا تقى
دلفت تقى للداخل و هى ترفع صوتها خاله هنيه .....يا خاله هنيه
دخل عبدالرحمن خلفها ....ايه يا بت انتى هى وكاله من غير بواب ...داخله كدا على طول
و انت مالك انت ؟؟ ابعد عنى يا جدع انت لأوريك شغلك
تورى مين يا بت انتى ؟
هنا خرجت الام من أحد الغرف ...فى ايه يا عبدالرحمن ؟
اتفضلى يا خاله هنيه امى بعتالك الاكل ده
امك مين يا حبيبتى ؟
امى شاكره
يا حبيبتى....دا امك حبيبتى ...هاتى بوسه يا عسل ...انتى اسمك ايه ؟
اسمى تقى يا خالتى
ارتمت تقى فى حضن هنيه و أخرجت لسانها لعبد الرحمن لتغيظه
توعد لها عبدالرحمن و أشار لها بيده أنه (هيوريها)
تعالى يا تقى اتفضلى
لا انا هروح يا خالتى اصلى لسه جايه من المدرسه و هروح اساعد امى
طيب يا حبيبتى لما تفضى ابقى تعالى اقعدى مع اخواتك عندى بنتين حوريه فى أولى اعدادى و سلمى فى سته ابتدائى
حوريه أدى ...انا كمان فى أولى اعدادى
كويس اوى ابقى تعالى بقا ذاكرى معاها
حاضر يا خالتى
و ابقى سلميلى على امك اوى و قولي لها انى اول ما أفضى هاجى اقعد معاها شويه
حاضر يا خالتى
وسع كدا يا جدع انت خلينى اعدى
هو انا جيت جنبك يا بت انتى ...ما السكه واسعه اهى
يا خالتى خليه يعدينى كل ما اجى شمال يجيلى شمال و كل ما اجى يمين يجي يمين
عيب كدا يا عبدالرحمن سيب تقى تعدى
تقى ؟؟ .. خساره فيكى الاسم
اخرجت تقى لسانها للمره الثانيه لتغيظ عبدالرحمن
هقطعهولك أن شاء الله لسانك ده اللى بتغيظينى بيه
عيب يا عبدالرحمن...... انجر يلا شوف ابوك ساعده
حاضر يا اما
خرجت تقى من منزل عبدالرحمن و ترتسم على وجهها ابتسامه عريضه و تقول فى نفسها
انا هوريك بقا البت دى هتعمل فيك ايه يا سي عبدالرحمن انت ...حااااضر
يتبع .......
#قصص_وحكايات_د_جيهان_عادل
#تيتى
#الجزء_الخامس
الحب أعظم المشاعر الانسانيه ، افضل شعور يشعر به الإنسان ، الحب نور ..طاقه مضيئة تشع داخل نفوسنا تنعكس على من نحب
خرجت تقى من منزل عبدالرحمن و ترتسم على وجهها ابتسامه عريضه و تقول فى نفسها
انا هوريك بقا البت دى هتعمل فيك ايه يا سي عبدالرحمن انت ...حااااضر
دلفت تقى إلى داخل البيت فوجدت امها غاضبه
اتاخرتى ليه يا مقصوفة الرقبه ؟
متأخرتش و لا حاجه يا اما انا جيت على طول
خليكى كدا اتدلعى لحد ما ابوكى يجى و يديكى علقه زى بتاعه كل يوم
و يدينى علقه ليه بس يا اما هو انا عملت ايه دلوقتى ؟
عملك اسود يا اختى ...انا قلت لك توديلهم الاكل و تيجى فى ثوانى ...رحتى بقا و قعدتى يجى ربع ساعه ليه
يا اما عقبال ما دخلت الاكل لخالتى هنيه ..هى بتسلم عليكى و بتقولك انها لما تفضى هتيجى تقعد معاكى شويه
طيب يا اختى أجرى حطى الغدا ابوكى على باب الشارع شفته واقف مع الحج حسن يعنى دقايق و هيكون هنا
حاضر يا اما ...بس بقولك ايه خالتى هنيه قالت لى ابقى اروح اذاكر مع بنتها حوريه
شوف البت و لكاعتها ما تيلا يا بارده بقولك ابوكى ع الباب و هيجى يطين عيشتنا
حاضر حاضر رايحه اهو
سكبت تقى الطعام فى الاطباق و بمجرد وضعه على الطبليه سمعت صوت والداها أمين الشواف
الغدا جاهز يا شاكره
ايوه يا اخويا جاهز
بت يا تقى روحى هاتى حتة جبنه حادقه و شويه مخلل لابوكى
حاضر يا اما
جلس الاب و الام لتناول الطعام بينما احضرت تقى الجبن
اقعدى يا تقى كلى و لما اخواتك يجوا من المدرسه ابقى حطيلهم ياكلوا
حاضر يا اما
انتى بقيتى فى سنه كام دلوقتى يا تقى؟
انا فى أولى اعدادى يا أبا
كبرتى اهو يا تقى و العرسان بقوا يطلبوا ايدك
عرسان مين يا امين ؟؟
الحج حسن يا ستى عاوزها لابنه هيكل
لا يا أبا هيكل دا ايه ؟؟ دا واد صايع و طول النهار قاعد ع القهوه
انتى ايه اللى دخلك فى الكلام يا بنت الكلب انتى ...قومى انجرى من هنا و الله ما انتى طافحه
قامت تقى إلى غرفتها و هى تحدث نفسها
طول عمرك بتكرهنى معرفش ليه ...دايما تسم بدنى و فى الاخر عاوز تجوزنى للواد هيكل الصايع ده ....بس ابدا عمرى ما اتجوزه
فرغ أمين من الطعام و نظر لشاكره
مالك يا اختى ...بوز النكد اتفرد ليه ؟
هو انت صحيح ناوى تجوز تقى للواد اللى اسمه هيكل ده
انتى يا وليه مخك دا متعاص ايه ؟؟ هو انتى شايفانى رحت اجيب معاهم الشبكه ؟
اصلك شخطت فى البت و خلتها متاكلش عشان خاطرهم
لا ...انا شخطت فيها عشان تحرم تدخل فى الحديث ...اللى ملهاش فيه متتكلمش فيه
الله ملهاش فيه ازاى بقا ؟ هو مش الموضوع يخصها برده ؟
بقولك ايه انا مبحبش لت النسوان ده ...الراجل كلمنى و انا قلت له أن البت صغار و خلاص الموضوع خلص متتكلميش فيه تانى
ايوه كدا فرحتنى ...كنت فاكراك وافقت ...اصلى بحس انك بتعامل البت دى غير أخواتها الولاد خالص
انا مبحبش خلفة البنات و انتى عارفه يا شاكره
عارفه يا اخويا ...دا انا اول ما ولدت تقى كنت ههتطلقنى و حلفت على لو جبت بنت تانى ما هكون على ذمتك و الحمد لله خلفتى بعد كدا كلها ولاد ...ربنا عالم بى انى غلبانه و مش حمل مرمطه ....بس نفسي اعرف ليه انت بتكره البنات كدا يا أمين ؟
انا كدا ...خلقتى كدا هو انتى متعرفيش أن الولاد للكفن و البنات للعفن
ايوا عارفه المثل ده امى كانت دايما تقوله بس عمرى ما فهمت معناه
احسن عنك ما فهمتى ...هو انتى بتفهمى اصلا
طب فهمنى انت ينوبك ثواب
الولد للكفن يعنى هو اللى بيشيل أبوه فى كفنه ....هو اللى بيحمل اسمه ...هو امتداده على ضهر الدنيا
طب و البنت للعفن دى معناها ايه بقا ؟
يعنى معناها انها بتخدم ابوها و امها لما يكبروا فى السن
طب ما دى حاجه حلوة اهيه ...يعنى بنتك لما تكبر هتشيلك و هتاخد بايدك ...ليه بقا تقسي عليها كدا ؟
البنات حملها تقيل و الخوف عليها كبير ....الواحد مش هيرتاح الا اما اجوزها و اخلص من قرفها
متستعجلش يا أمين على البت ...البت شاطره فى المدرسه و يمكن تطلع مهندسه و الا دكتوره
ههههههه بنتك هتطلع دكتوره؟ ...ليه أن شاء الله فاكره نفسك السفيره عزيزه ؟ اوعى اوعى من وشى هروح اعزق شويه فى الذره ...قومى حطى الغبيط على الحماره يلا عشان ابقى اجيب لكم شويه دروه و شويه ملوخيه من اللى زارعهم
حاضر يا أمين قايمه اهو .
فى اخر النهار تعودت تقى الهروب من صراخ أخواتها بالجلوس فوق سطح بيتها
اخذت تقى كتاب اللغه العربيه و صعدت السلم لتذاكر دروسها
جلست تقى كعادتها تستذكر دروسها إلى أن سمعت صوت قريب منها
تخيلت لاول وهله أنه صوت الطيور التى تربيها امها و لكن ما لبثت أن رأته ....عبدالرحمن بشحمه و لحمه يقف على سطح دارهم و يقوم بتثبيت طبق الدش بالاسمنت وتوصيل سلك التلفزيون به ...لم ينتبه عبدالرحمن لوجود تقى فى بادئ الأمر ...فأحبت أن ينتبه لوجودها
اعتدلت تقى فى جلستها بحيث يكون ظهرها لعبد الرحمن و بدأت تغنى بصوت مرتفع
( وحيات عينيك و فداها عنيا انا بحبك اد عنيا ....وحيات عنيك و فداها عنيا انا بحبك اد عنيا ....لا اد روحى ... لأ لأ شويه ...طب اد عمرى ...بردو شويه..... حيرتنى توهتنى غلبتنى وياك كدا ليه ....نستنى كنت هقولك إيه آه و حياة عنيك و فداها عنيا انا بحبك اد عنيا و لا حد قبلك .. فات على قلبى .. و لا حد بعدك يملا عينيه يا عنيه)
يا سلام على الست شاديه ....ايه دا كله ؟
التفتت تقى للصوت و كأنها لم تنتبه إلى وجود عبدالرحمن
بسم الله الرحمن الرحيم انت ايه اللى موقفك هنا يا جدع انت ؟
الله انا واقف فوق سطوح بيتنا ...انتى كمان هتحرمنى اطلع فوق سطوح بيتنا ؟
و لا احرمك و لا تحرمنى بس الأصول انك كنت تتنحنح اول ما شفتنى ..مش تخضنى بالشكل دا
يا ستى انا مشوفتكيش انا سمعتك بتصدحى باغنيه الست شاديه ....الا صحيح مفكرتيش تقدمى فى الاذاعه قبل كدا ؟
اتريق اتريق
لا ابدا واتريق ليه ؟ ما انتى عماله تغنى اهو و لا كأن لكى جيران ممكن تسببى لهم ازعاج
تصدق انك قليل الذوق ...انا اسفه يا جيرانى معنتش اطلع أغنى هنا تانى لازعجكم
نزلت تقى مسرعه بينما وقف عبدالرحمن مذهول ..ايه البت الهبله دى ؟ انا كنت بهزر معاها
عندما وصلت تقى لغرفتها اخذت تضحك و تقول فى نفسها ...اهو دا أولها يا سي عبدالرحمن 👌
يتبع .....
#قصص_وحكايات_د_جيهان_عادل
#تيتى
#الجزء_السادس
ما اجمل حب المراهقه ، حيث تكون العاطفه غضه بريئه لم يدنسها شئ
احتار عبدالرحمن من موقف تقى و شعر أنه جرح مشاعرها ، فأصبح يوميا يصعد على السطح لعله يجدها و يعتذر لها
مر اسبوع و لم تصعد تقى إلى السطح ...إلى أن جاء اليوم الذي صعدت فيه لتطعم الطيور
بس بسسسس .....ياااا تقى
انت بتبسبس لمين ؟ و عاوز منى ايه ؟
ببسبسلك انتى
و انت مالك و مالى يا جدع انت
ايه حكايه جدع انت اللى مسكهالى فى لسانك دى ؟ هو انتى متعرفيش إن اسمى عبدالرحمن
و انا اعرف ليه ؟ و يخصنى فى ايه ؟
ميخصكيش بس احنا جيران و المفروض نبقى عارفين بعض و كدا
تشرفنا يا سي عبدالرحمن
بصى انا عارف انى ضايقتك المره اللى فاتت بس انا كنت بهزر معاكى و الله
مرة ايه دى ؟؟ انا مش فاكره
مرة ما كنتى بتغنى و كدا
اااه افتكرت ....لا عادى و لا زعلت و لا حاجه
طب الحمد لله ....انا كنت كل يوم اطلع هنا عشان اعتذرلك و اقولك انا اسف و طلعتى بعد دا كله مش زعلانه
انا قلبى ابيض مش كاروهات زى ناس
مين اللى قلبه كاروهات ده ؟؟
انت طبعا
الله يسامحك. طب ليه بتقولى كدا ؟
عشان شويه الاقيك قليل الذوق و شويه الاقيك منتهى الذوق .....مش عارفه محيرنى كدا
و لا محيرك و لا حاجه انا ابسط من كدا خالص ....بس اصل انا عمرى ما كلمت بنت و لا اعرف ازاى اتعامل مع البنات
و ليه يعنى ؟ ما انت عندك اختين بنات
لا اخواتى البنات دول التعامل معاهم غير التعامل مع بنت غريبه عنى ... بصى انا مش عارفه اوصفلك بس بيتهيألى احساسي وصلك
ايوه وصلنى .....
يبقا كدا مفيش بينا زعل خلاص
خلاص مفيش حاجه
انتى مبتجيش تذاكرى مع حوريه اختى زى ما امى قالت لك ليه ؟
اصلى محرجه اجى و خصوصا انى معرفش اختك اوى
محرجه من ايه بس ؟ طب انا هخلى امى تيجى تقولك و تستأذن من والدتك عشان تشجعوا بعض انتى و حوريه و بعدين لو فى حاجه مش فاهماها افهمهالكم
ايوه صحيح ....هو انت فى سنه كام؟
انا فى ثانويه عامه
و عاوز تدخل كليه ايه بقا ؟
نفسي ادخل كليه الطب
ربنا يقدرك و يوفقك يارب .... استأذن انا
اتفضلى.....على فكره يا تقى انتى صوتك حلو فعلا و انا مكنتش بتريق عليكى
ان شالله تسلم يارب
نزلت تقى درجات السلم و هى تشعر بالسعاده ...فلقد بدأت للتو قصه حبها الصغيره
طلب عبدالرحمن من امه أن تذهب لبيت الخاله شاكره لرد الصينيه و دعوة تقى للمذاكره مع حوريه من أجل تشجيع بعضهن البعض
ذهبت ام عبدالرحمن إلى شاكره و ردت الصينيه و جلسا يتحدثان سويا
ثم طلبت من شاكره مجئ تقى لتذاكر مع حوريه فقبلت شاكره بكل ترحاب
فى اليوم التالى ذهبت تقى لتذاكر مع حوريه و بدأ عبدالرحمن فى التقرب منهما و سؤالهم هل يودون أن يشرح لهم اى شئ؟
توالت مرات ذهاب تقى إلى منزل عبدالرحمن ..
انتهت السنه بنجاح الجميع و حصل عبدالرحمن على مجموع مرتفع لكنه لم يلحق كليه الطب ...
دخل عبدالرحمن كليه العلوم ووعد أبوه أنه سيجتهد و يحاول أن يدخل كليه الطب عن طريق كليه العلوم
مرت الايام ......ازداد الحب فى قلوب تقى و عبدالرحمن و اصبح مكان التقائهم السرى تحت توته عتيقه بعيد عن العيون...كان يلتقيان سويا ليبث كل منهما للآخر حبه
وصلت تقى إلى الثانويه العامه و نجح عبدالرحمن فى الالتحاق بكلية الطب
يوم نجاح تقى ذهبت لمقابلة عبدالرحمن ....أهداها عبدالرحمن سلسله من الذهب هديه نجاحها
كان الليل قد اغدق ظلاله عليهما و تلاعب بهما الشيطان ووقعا فى الخطيئه
أفاقت تقى على المصيبه فأخذت تصرخ و تنتحب و اخذت تلطم وجهها
يا لهوى...يا لهوى يا فضيحتى يا فضيحتى
أهدى أهدى يا تقى
أهدى ايه بس انت ضيعتنى ....هقول ايه لابويا ؟ هقول ايه لامى ؟؟.... ابويا هيموتنى ...يا لهوى
أهدى متخافيش ...انتى مراتى قدام ربنا
مراتك ايه .....انا ايه اللى عملته ده ....انا عملت كدا ازاى ؟
و الله يا تقى انا ما هسيبك ....انا هروح لابويا و اخليه يجى يطلبك من ابوكى
طب لو ابوك رفض هنعمل ايه ؟
و ابويا يرفض ليه بس ؟ ابويا بعد ما حققت أمله و دخلت كليه الطب بقى يتمنى لى اطلب منه اى طلب ...انا عارف أنه مش هيرفض
اوعى تتخلى عنى يا عبدالرحمن
عيب تقولى كدا يا تقى ...انتى حبيبتى انا محبتش غيرك فى الدنيا دى صدقينى متقلقيش و كله هيبقى تمام
عادت تقى إلى منزلها تجر أذيال الخيبه و العار ...دخلت غرفتها و جلست تبكى و تبكى و تندم وقت لا ينفع الندم ، اخذت تقول لنفسها
طب لو مجاش عبدالرحمن هتعملى ايه ؟ طب لو أبوه مرضيش ؟ طب لو ابويا انا مرضيش هعمل ايه و اتصرف ازاى ؟ يارب انا غلطت و غلطى كبير استرنى يارب استرنى
استرها معايا يارب
جلست تقى فى غرفتها تبكى و كلما دخلت عليها امها لتسألها ماذا بها كانت تتعلل بأن زميلتها حصلت على مجموع أعلى منها و ان صديقتها ستدخل كليه مرموقة بينما هى لا
كانت امها تطبطب على كتفها و تقول
كله نصيب يا بنتى ...نصيبك كدا و يمكن ربنا يكرمك فى الكليه العاديه و تجيبي مجموع و تتعينى فى الجامعه زى سماح بنت الحاج خليل
كانت تقى تقابل كلمات امها بهز رأسها ...و دموعها التى لا تتوقف
خرجت الام لبعض شئون البيت ...تلقت تقى اتصالا
نظرت فى التليفون وجدته عبدالرحمن ...فرحت تقى كثيرا لأن عبدالرحمن منذ يومين لم يحدثها
الو
الو ... ازيك يا حبيبتى
ازيك يا عبد الرحمن ...انا قلت انك اتخليت عنى خلاص
أخص عليكى يا تقى ...انا بقى هوريكى لما نجيلكم بكرا انا و ابويا عشان نخطبك
انت بتقول ايه يا عبدالرحمن ؟ انت بتتكلم جد ؟
و انا اهزر معاكى ليه يا بت انتى ؟
ابويا انهارده هيقول لابوكى أننا هنيجى نزوركم بكرا ،و بكرا بقا امى هتعمل سبت محترم كدا على ما اجى من الكليه
ايه دا انت بتكروتنى ليه انا عاوزه اعرف انت قلت لابوك ايه و قالك ايه ؟
هقوله ايه يعنى قلت له انى بحبك و مقدرش استغنى عنك و هو وعدنى أنه هيخطبك لى و نتجوز اخر السنه و تكملى عندنا فى بيتنا
بتتكلم جد بالله عليك ما تكدب على ؟؟
و هكدب عليكى ليه بس يا بنتى ....انتى بقا بكرا تدخلى تستحمى حمايه العيد الكبير كدا و توضبى نفسك و تلبسي الحته اللى على الحبل عشان الدكتور عبدالرحمن هيجى يخطبك و لكى الشرف طبعا
طب و هو لازم تروح الكليه بكرا ؟ هو فى عريس بيروح الكليه يوم فاتحته
منا عندى امتحان مهم مقدرش اغيب ...و صراحه مش قادر استنى اكتر من كدا
ماشي يا عبدالرحمن ربنا ينجحك و يوفقك يا حبيبي
أغلقت تقى الهاتف و قفزت من مكانها فرحه سعيده
ذهبت لامها تقبلها و بدأت فى تنظيف البيت بكل همه و نشاط
سبحان مغير الاحوال ...مالك يا بنت المجنونه فيكى ايه ؟
مفيش يا اما بس فكرت فى كلامك لقيته صح قلت خلاص اقوم بقا و ابص لنص الكوبايه المليان
و الله منا فاهمه حاجه
بعد صلاة العشاء دخل أمين ترتسم على وجهه علامات السرور
خير يا أمين شايفاك مزقطط
طبعا يا وليه لى حق ازقطط و افرح ....الدكتور عبدالرحمن طلب ايد تقى
صحيح يا أمين ؟
ايوه صحيح أبوه لسه مكلمنى و هيجوا بكرا يقروا فاتحتها أن شاء الله
فى اليوم التالى اعدت شاكره غداء محترم من المحاشي و البط و الدجاج و المكرونه و الكفته ....
احضر أمين الشربات ...دعى اخوته و إخوة زوجته
أعدت تقى نفسها لبست فستان زهرى جميل ، وضعت قليل من المساحيق ، شغلت الاغانى ...رقصت مع بنات العيله...تمايلت و تمايلت و غنت أغنيتها المفضله لديها و لدى عبدالرحمن ( وحيات عينيك و فداها عنيا انا بحبك اد عنيه ......). إلى أن سمعت صوت صراخ شديد من البيت المجاور انخلع له قلبها ....
يتبع
#قصص_وحكايات_د_جيهان_عادل
#تيتى
#الجزء_السابع
ليس كل ما يتمناه المرء يناله ، احيانا تحكم علينا الحياه بما لا نتمناه
رقصت تقى و تمايلت و غنت أغنيتها المفضله لديها و لدى عبدالرحمن ( وحيات عينيك و فداها عنيا انا بحبك اد عنيه ......). إلى أن سمعت صوت صراخ شديد من البيت المجاور انخلع له قلبها ...هرعت تقى و اهلها إلى بيت عبدالرحمن لتجد امه هنيه فاقده للوعى و اختا عبدالرحمن يصرخون و أباه يبكى ...سأل أمين
فى ايه يا جماعه خير ايه اللى حصل؟
عبد الرحمن ابنى عمل حادثه جامده و نقلوه المستشفى
يا ستار يارب ...متخافش يا ابو عبدالرحمن أن شاء الله ربنا هينجيه ...انا جاى معاك نطمن عليه
ذهب أمين مع والد عبدالرحمن إلى مستشفى المركز للاطمئنان عليه بينما جلست تقى تبكى و تنعى حظها
يا مصيبتك السودا يا تقى ...جت الحزينه تفرح ملقتلهاش مطرح ....يا حبيبي يا عبدالرحمن يا ترى حصل فيك ايه
و هنا جاءت فكره لتقى و هى ان تحاول الاتصال بهاتف عبدالرحمن لتطمئن عليه
دلفت إلى غرفتها و اتصلت على الرقم أجابت احداهن
الو مين معايا ؟
لو سمحتى مش دا تليفون عبدالرحمن ؟
ايوه استنى كدا ...ايوا تليفونه معلش كنت بشوف الاسم
طب من فضلك هو انا ممكن أكلمه ؟
تكلمى مين يا ابله دا فى أوضة العمليات دا جايلنا مدشدش خالص
مدشدش ازاى ؟؟ فهمينى بالله عليكى
طب متعيطيش بس ...انتى تقربيله ايه يا حبيبتى ؟
انا خطيبته ... بس هو عامل ايه ؟
لا متخافيش شويه كسور كدا بس ان شالله ربنا هينجيهولك متقلقيش و الله بتجيلنا حالات اصعب من كدا و بتطلع زى الفل
يا رب طب ممكن اطلب منك طلب
اتفضلى يا حبيبتى انا تحت امرك
ممكن اول ما يطلع تتصلى على تطمنينى عليه
ايوه طبعا تليفونه معايا هنا فى الامانات بس لو حد من اهله جه خده مش هعرف اكلمك
طب هاتى رقمك هكلمك انا
طيب يا حبيبتى خدى اهو
اخذت تقى الرقم و بدأت تتصل على الممرضه كل ساعه لتطمئن على عبدالرحمن إلى أن طمأنتها أنه خرج من العمليات و دخل العنايه المركزه
انتظرت تقى وصول والدها لتطمئن منه على عبدالرحمن
عاد والدها حزين و سمعته و هو يقول لشاكره
الواد مش نافع خالص يا شاكره
يا لهوى انت بتقول ايه يا أمين ؟
زى ما بقولك كدا ...الواد مدغدغ على الاخر أيديه و رجليه مكسرين وواخد خبطه جامده فى رأسه ...الدكاتره قعدوا اكتر من اربع ساعات معاه فى أوضة العمليات
طب و بعدين يا أمين ؟
و لا قبلين الدكاتره قالوا لو عدت الليله دى على خير يبقى ان شاء الله ربنا هينجيه
ربنا ينجيه لشبابه يارب دا جدع أخلاق الدنيا فيه ..عمرنا ما سمعنا عنه حاجه وحشه ابدا
يارب ينجيه لأهله يارب
سمعت تقى ما قاله ابوها و بدأت تنتحب ألقت بجسدها على السرير ...وضعت وجهها فى الوساده و بدأت تصرخ صرخات مكتومه ..
لا متسبنيش يا عبدالرحمن ...متسبنيش يا حبيبي
ظلت تقى على هذا الوضع قرابة الساعه إلى أن قامت فتوضأت و بدأت تصلى و تسجد لله و تدعى
يارب نجيه ليا يارب انت عالم باللى فى ...يارب انا غلطت
بس تبت ...يارب متفضحش ...يارب نجيه..... لو جراله حاجه مش عارفه هعمل ايه ؟
فى اليوم التالى ذهبت تقى ووالداها و والدتها لزيارة عبدالرحمن فى المستشفى و هناك قابلوا والده ووالدته
اقتربت شاكره من هنيه
قلبى عندك يا حبيبتى
ربنا يخليكى يا ام تقى
هو عامل ايه دلوقتى ؟
حالته صعبه ادعيله يا اختى
ربنا ينجيه يارب و ما تشوفوا فيه حاجه وحشه ابدا
يا رب
مضت الايام و عبدالرحمن فى غيبوبه لا يفيق
توالت زيارات تقى للمستشفى بمفردها و بدون معرفه اهلها ... كانت تجلس بجانب سريره و تحدثه
انا مستنياك يا عبدالرحمن ...انا عارفه انك سامعنى اوعى تسيبنى يا عبدالرحمن ...انا هوريك على الخضه اللى عملتها فى دى ....كل ده عشان تعرف انا بحبك اد ايه ؟ انا بحبك اوى يا عبدالرحمن بس كفايه كدا بالله عليك انت بقالك تلات أسابيع على الحال ده ..انا كل يوم اكدب على امى بعد ما ابويا يخرج على الغيط و اقولها انى رايحه لواحده صاحبتى و امى مش عاوزه تزعلنى لأنها عارفه انى زعلانه و مقهوره عليك ...بس مش عارفه امى هتدنها موافقه على خروجى كدا و الا ايه ؟ فوق بقا يا حبيبي فوق عشان خاطرى
هنا فتح عبدالرحمن عينيه بعد قرابه الثلاث اسابيع
فرحت تقى فرح شديد لدرجه انها عندما هبت واقفه شعرت بدوخه شديده و لكنها لم تأبه لها و نادت على الممرضات و الطبيب
جاء الطبيب مسرعا لرؤيته ...بدأ بالكشف عليه و فحص العين و بدأ يحدثه لاختبار وظائفه الحيويه
حمدالله على السلامه يا بطل ...انت اسمك ايه بقا ؟
انا ...انا ....مش عارف
انت مش فاكر اسمك ؟؟
انا ...لا مش فاكر
هنا اقتربت تقى إلى سرير عبدالرحمن و قالت
انت عبدالرحمن ....انت مش عارفنى يا عبدالرحمن
نظر لها عبدالرحمن كأنه اول مره يراها
لا انت ازاى متعرفنيش ....انا خطيبتك ...انا حبيبتك ...انا مراتك زى ما قلت لى
لو سمحتى اخرجى بره ( قال الطبيب )
لا مش قبل ما اشوفه حصل فيه ايه
خرجوها بره من فضلكم
اتفضلى يا آنسه عشان متضريناش
خرجت تقى و لكنها لم تستطع الوقوف على قدمها وقعت على الأرض
جاءت الممرضات و حملوها إلى أقرب سرير و قاموا بأفاقتها
ايه بس يا ستى مالك ...احمدى ربنا أنه فاق
بس مش عارفنى .....عبدالرحمن مش عارفنى
يا ستى بكرا مع العلاج حالته تتحسن ربك كبير اوى مفيش الطف منه ...احمدى ربنا أنه مراحش فيها
حضر والد عبدالرحمن و أخبره الطبيب أن ابنه قد فقد الذاكره نتيجه اصابه الرأس
جلس الاب كأن دارا وقعت على رأسه
يعنى ايه يا دكتور ...الواد معدش هيعرفنى و لا انا و لا امه و لا اخواته ؟ طب و دراسته يا دكتور ...دا فى كليه الطب و لسه جايب له النتيجه اهى...دا كان هيبقى زميلك يا دكتور
أهدى يا حج مع العلاج اكيد حالته هتتحسن و يرجع كليته باذن الله
يا رب يا دكتور يارب
مرت الايام ثقيله على تقى كانت دائما تشعر بالتعب و المرض و كانت تعزى ذلك إلى عدم نومها الكافى و حزنها على عبدالرحمن ...إلى أن بدأت تتقيأ و أظهرت امها القلق عليها لتكرار التقيأ و عرضت عليها الذهاب للوحده للكشف عليها
تذكرت تقى الافلام العربيه و أن الدوخه و التقيأ لهم شهره واسعه و أنهم عنوان الحمل فى السينما العربيه
ماذا لو كنت بالفعل حامل ؟
خرجت تقى مسرعه إلى أقرب صيدليه و احضرت اختبار حمل ...دخلت الحمام و أجرت الاختبار و ياللصاعقه هى حامل بالفعل
يا مصيبتى يا مصيبتى يا مصيبتى ...ابويا هيموتنى يا لهوى يا لهوى و عبدالرحمن مش فاكرنى و لا هيفتكر أنه هو اللى عمل كدا
انا لازم اموت نفسي قبل ما عارى يبان ..انا أرمى نفسي من السطوح أو أرمى نفسي فى الترعه احسن ....لازم اموت نفسي مفيش حل غير كدا
قامت تقى فى ظلام الليل لتلقى بنفسها فى الماء فإذا بها تجد .....
يتبع ....
#قصص_وحكايات_د_جيهان_عادل
#تيتى
#الجزء_الثامن
بعض الأحيان يختلف الطريق الذى رسمناه لأنفسنا نتيجه خطأ أو موقف ارتكب فى لحظه حمق.
قامت تقى فى ظلام الليل لتلقى بنفسها فى الماء ..وقفت على حافة الجسر و أغمضت عينيها و استعدت لإلقاء نفسها بالماء
سامحنى يارب ...انا لو معملتش كدا هتفضح و هفضح اهلى معايا ...ابويا مش هيعرف يرفع رأسه فى البلد مره تانيه ..سامحنى و اغفر لى
فى هذه اللحظه يشاء الله أن تمر سياره تلاحظ من تركب السياره فتاه صغيره تقف على حافه الجسر استعدادا لإلقاء نفسها
اقف ...اقف يا سيد
نزلت السيده مسرعه من السياره و اتجهت إلى تقى مباشرة
استنى يا بنتى ...انتى بتعملى ايه ؟
ابعدى عنى من فضلك و امشي فى طريقك
طب بس استنى ...اى مشكله ليها حل هتضيعى نفسك ليه بس ؟
لأ مشكلتى ملهاش حل الا الموت سبينى من فضلك
يا بنتى و الله مشكلتك ليها حل ..طب بصى احكيلى اللى مضايقك و لو محلتلكيش مشكلتك ابقى أرمى نفسك يا ستى ...تعالى بس كلمينى ...احكيلى مشكلتك
بكت تقى و أخبرت السيده التى لا تعرفها بسرها الصغير
استمعت السيده لتقى و أخبرتها أن مشكلتها محلوله
و هتتحل ازاى دى ؟
ما يمكن الشاب اللى بتقولى عليه ده يفوق و ترجع ذاكرته و يتجوزك يا بنتى ...ليه تسبقى الأحداث ؟
على ما يفوق هتكون فضيحتى بانت و ابويا هيموتنى
طب ما تقولى لأهله يمكن يحلوا لكى المشكله
و أهله هيصدقونى ازاى ؟ و ايه اللى يثبت ان كلامى صحيح ...انتى لو تعرفى عبدالرحمن هتعرفى أن أهله عمرهم ما هيصدقوا عليه الكلام ده لانه عمره ما رفع عينه من الأرض و لا عمره كلم بنت
طب يا بنتى أنا مستعده اجى معاكى لابوكى و احل معاكى مشكلتك
لأ ابويا لأ ...ابويا طول عمره بيكره خلفة البنات و بيكرهنى و انا عرفت دلوقتى ليه هو بيكره البنات و عنده حق انا حطيت وشه فى الارض و مرمغت شرفه فى التراب
طب و موتك هو الحل ؟؟ الناس هيسالوا موتت نفسها ليه ؟ و بكدا برده هتسوأى سمعتك و سمعة اهلك كلهم
انا ملقتش غير الحل ده عشان اتخلص من مشكلتى
لا فى حل تانى
ايه هو ؟ و متقوليش استنى عبدالرحمن
هو انتى هتستنيه بس مش هنا
يعنى ايه مش فاهمه ؟
بصى انا ست كبيره زى ما انتى شايفه و ربنا مرزقنيش بأولاد يعنى عايشه لوحدى و محدش بيسأل فى
ملكيش قرايب خالص ؟
لى ابن أخت بس واد مش كويس و اتسجن كذا مره و انا قاطعه رجله من عندى فى البيت ...المهم انتى تعالى معايا مدام خايفه من أهلك و نستنى يمكن عبدالرحمن ده ربنا يشفيه و ترجع له الذاكره ..ممكن لما تقربى تولدى ابعت سيد السواق بتاعى يسأل عليه من بعيد لبعيد و لو ربنا شفاه اوعدك هنزله بنفسي و هجيبه اجوزهولك و ترجعى بلدكم مرفوعه الراس
اومأت تقى برأسها ...انا موافقه
ركبت تقى مع السيده زينب السياره ...و بدأت السياره تشق الظلام متوجهه الى القاهره
ظنتت تقى أن الحياه قد اعطتها فرصه تانيه ، تسلل الامل إلى نفسها و بدأت تحلم بشفاء عبدالرحمن و زواجها منه
عاشت تقى مع السيده إلى قرب انتهاء حملها ...طلبت تقى من السيده أن تفى بوعدها و تبعث سيد ليسأل على عبدالرحمن
انتظرت تقى عودة سيد على احر من الجمر و عاد إليها صفر اليدين
عملت ايه يا سيد ؟
انا رحت البلد اللى قلتيلى عليها يا ست هانم و قعدت على القهوه اللى جنب بيتهم زى ما حضرتك قولتى و قعدت اتكلم مع الناس و عرفت منهم أن عبدالرحمن اللى بتسالى عنه ده لسه تعبان اوى حتى حصله اعاقه فى رجله و عاد بيمشي بعكاز و أهله صرفوا عليه اللى قدامهم و اللى وراهم و بيعملوا له جلسات فى مستشفى العباسيه عشان حكايه الذاكره دى ...
سمعت تقى اخبار عبدالرحمن و لم تستطع تمالك نفسها اخذت تبكى و تنتحب إلى أن أحست بمياه ساخنه تنزل منها
ليه كدا يا بنتى بتعيطى كدا ليه ؟ انتى كدا هتتعبى و غلط عليكى كدا ....ايه دا ؟؟ ايه الميه دى ؟؟ اكيد دى الميه اللى حوالين الجنين يلا بسرعه على المستشفى
اخذت السيده زينب تقى و ذهبت إلى المستشفى و هناك وضعت كريم ...فرحت به السيده و أخذته فى احضانها بينما تقى كانت تشعر بالاسى فهى لا تعرف ماذا ستفعل مع صغيرها و كيف ستخرج له شهادة ميلاد
مالك يا تقى مش فرحانه ليه ؟ دا كريم زى القمر طالعلك بالظبط
انتى سمتيه كريم يا ماما زينب ؟
ايوا يا بنتى دا هديه الكريم لينا
طب و هنعمل ايه فى شهادة ميلاده ؟ هنكتبه ازاى ؟
لا دى سهله اوى ...انا هخلصلك الموضوع ده متشغليش بالك انتى ...المهم دلوقتى افرحى بابنك و رضعيه و خديه فى حضنك كدا
ربنا يخليكى لى يا ماما زينب انا مش عارفه من غيرك كنت عملت ايه
متقوليش كدا انتى بقيتى بنتى خلاص ...انتى ربنا عوضنى بيكى بعد ما كنت عايشه فى وحده و فراغ
مرت الايام و كريم أصبح عمره عام و نصف ..كانت تقى بدأت تتأقلم مع حياتها الجديده و كانت زينب تغمرها بالحب هى و صغيرها.... و لكن القدر كان ورائها بالمرصاد
فقد توفت السيده فجأه و اصبحت تقى وحيده فى هذه الحياه مره اخرى لا عائل لها و لا سند ...و قد ازداد الوضع سوأ عندما حضر تهامى إلى منزل السيده
انت مين حضرتك و داخل كدا ازاى ؟
انا اللى مين ؟ و الا انتى اللى مين يا قطه ؟
و انت مالك انا مين ...اتفضل اطلع بره لاطلب لك البوليس دلوقتى
طب انا قاعد اهو ..اطلبيلى البوليس يلا و هو هيطلعك انتى و الواد الصغير ده بره ...انا ابن أخت المرحومه و الشقه دى و كل ما فيها من حقى لانى وريثها الوحيد انتى بقا تطلعى مين ؟
انا ...انا ....
عارف انتى بت جابتك من الشارع الله اعلم من أنهى داهيه و قعدتك معاها صح و الا انا غلطان ؟
صح
طب يلا يا حلوه خدى ابنك و على بره و متبصيش وراكى احسن مش هيحصلك طيب
بس انا معنديش مكان اروح له
مش مشكلتى و الله ....معندكيش مكان و الا عندك دى حاجه تخصك انتى ...و يلا بقا عشر دقايق مالقاكيش قدامى
دخلت تقى لغرفتها جمعت ملابسها و ملابس كريم و اخذت الحقيبه و خرجت
خدتى حاجتك يا حلوه ؟
ايوه
طب و رايحه فين ؟ هاتى الشنطه اشوف واخده ايه لتكونى سارقه دهب المرحومه و الا حاجه ؟
خطف تهامى الحقيبه من يد تقى و أفرغ محتوياتها على الأرض فلم يجد سوى ملابسها و ملابس ابنها فقط
كدا تمام يلى بقا ورينا عرض كتافك
خرجت تقى تجر أذيال الخيبه ....فهى لا تعرف أين ستذهب و ماذا ستفعل ؟
منك لله يا تهامى 😔
يتبع ....
#قصص_وحكايات_د_جيهان_عادل
#تيتى
#الجزء_التاسع
ماذا تخبئ لنا الأقدار ...حياتنا قد تختلف باختلاف الظروف و اختلاف الأشخاص
خرجت تقى تجر أذيال الخيبه ....فهى لا تعرف أين ستذهب و ماذا ستفعل ؟
هى لا تملك المال و لا تملك مكان تذهب إليه
فكرت أن تبيع حلقها الذهبى الذى احضره لها والدها يوم حصلت على الاعداديه
ذهبت إلى الصائغ و باعته بمبلغ يكفى تأجير غرفه و البقاء بها لثلاث شهور
بعد مضى الشهور الثلاثه باعت هاتفها فهى لا تحتاجه ...هى وحيده لا تمتلك اصدقاء
خلال الثلاث شهور بحثت و بحثت عن عمل لم تجد إلا من يطمع بجمالها أو من يريد مؤهل
توالت الايام ..اظطرت تقى بيع سلسله عبدالرحمن ...كانت تمتد يدها للصائغ و هى تذرف الدموع فهذه اخر ذكرى لها بحبيب قلبها مرت الايام و لم يعد بوسع تقى فعل اى شيئ غير حمل ابنها و سؤال المحلات و الشركات عن اى عمل
إلى أن مرض صغيرها مرض شديد لم تملك المال لتعلاجه
ذهبت إلى المستشفى العام فلم تجد اى اهتمام عادت خائره القوى فهى لم تأكل منذ يومين
ارتفعت حرارة الصغير و ارتفعت و لم تستطع تقى أن تنقذه
صرخت تقى و انتحبت..... لقد تعبت يارب
فكرت تقى فى العوده الى بلدها و ليحدث ما يحدث
ركبت القطار ...تهربت من الكمسرى إلى أن وصلت بلدها و على يدها صغيرها حالته سيئة جدا ....كانت تعرف أن عودتها ستؤدى لموتها و لكنها لم تجد حل غير ذلك ...حتى لو قتلنى ابى لا يهمنى المهم أن يأخذ ابنى و يعالجه
نزلت تقى من القطار لترى نظرات الناس لها نظراتهم تأكلها تسمع فحيح ألسنتهم يدوى من وراء ظهرها
لم تعرهم اى انتباه و اتجهت إلى بيتها
دقت الباب و لم يفتح أحد ....سألت أحد الماره فأخبرها أنهم عزلوا بعد ما بنتهم طفشت و بقت سيرتهم على كل لسان
طب متعرفش راحوا فين من فضلك
لا و الله هما سابوا البلد كلها و مشيوا
فكرت تقى أن تواجه أسرة عبدالرحمن فصغيرها يستحق المحاوله
دقت على باب البيت فأخبرها نفس الشخص أن أسرة الحج احمد باعت البيت عشان تعالج ابنها و خدوه و طلعوا على مصر
ياالله لقد تحالفت على الظروف ...لا اجد طريق ...ساعدنى يا الله ....لقد أخطأت و تحملت نتيجه خطأى و لكن ما ذنب ابنى؟ ساعدنى يا الله
عادت تقى الى القاهره و بيدها صغيرها لقد دخل فى غيبوبه من شده الحمى ....ذهبت إلى مستشفى الحميات كما نصحها أحد ركاب القطار و هى فى طريقها للعوده لتجد الطبيب يصرخ بوجهها
انتى ام انتى ؟؟ انتى مجرمه ...انتى ازاى تسيبي الولد كدا حرارته مرتفعه لحد ما يتعمى
ايه يتعمى ؟ انت بتقول ايه يا دكتور ؟
بقولك الولد اتعمى من السخونيه ...انتى مبتفهميش
بكت تقى و بكت ...لم تستطع أن تفعل شيئ الا البكاء
طب و بعدين يا دكتور
و لا قبلين يا اختى اتصرفى و شوفى دكتور كبير اعرضيه عليه
خرجت تقى من المستشفى تهيم على وجهها تبكى و لا تعرف أين ستذهب و إلى من تلجأ
مدت يدها للماره ..
ابنى فى المستشفى محتاج علاج بالله عليكوا تساعدوني
كانت الناس تنظر إليها منهم من يعطف عليها بالقليل من المال و منهم من يحاول اغوائها ...منهم من لا يكترث لحالها
إلى أن وجدت من يضع يده على كتفها
رفعت تقى بصرها لتجد أمامها أبغض انسان إلى قلبها
انتى بتشحتى ؟
و انت مالك انت ابعد عنى يا تهامى
بقا دا جزاتى ...انا لما شفتك واقفه بتشحتى صعبتى على
ميصعبش عليك غالى
و ابنك الصغير فين اومال ؟ سايباه مع مين ؟
ابنى فى المستشفى محجوز هناك اتعمى من السخونيه ...كل دا انت السبب فيه
انا ؟؟؟ ليه عملت ايه ؟؟ دا حقى يا بنت الناس
حقك مقلتش حاجه بس فى حاجه اسمها رحمه ...انت مرحمتنيش و لا انا و لا ابنى و لا حتى استنيت لما أدبر حالى
فى دى بقا عندك حق ...معلش حقك على ...فكرينى كدا باسمك
اسمى تقى
طيب انا عندى ليكى يا تقى شغلانه محترمه بدل شغل الشحاته ده و تطمعى فيكى اللى يسوى و اللى ميسواش
شغلانة ايه ؟ و هتدينى كام ؟
عارف انك محتاجه فلوس عشان تعالجى ابنك ...انتى مشوارك لسه طويل معاه و الشغلانه اللى جايبهالك دى فلوسها حلوه بس عاوزه شويه تفتيح مخ
عايزنى امشي فى الحرام يا تهامى ؟
لا حاشا لله ...انتى هتشتغلى مضيفه
مضيفه ايه ؟ انا ممعييش الا ثانويه عامه
لا مش مضيفة طيران ...انا قصدى مضيفه على بار فى نادى ليلى
قصدك انى افتح ازايز خمره للزباين ...ركلام يعنى ؟
ايوه ركلام ...الله هو انتى تعرفى الركلام ؟
الافلام مخلتش فى نفسنا حاجه يا تهامى ....هتدينى كام
بصى الفلوس مش هنختلف فيها بس صاحب المكان راجل برنس و كريم اوى يعنى متقلقيش من حكايه الفلوس دى خالص
هو مش انت صاحب المكان ؟
لأ انا شغال معاه بودى جارد ...و هو كلفنى اشوف له كام بنت حلوه كدا عشان يشغلوا المكان
طب و هتستفيد ايه من كدا ؟
هقولك انا ...انتى هتبقى تحت حمايتى..يعنى محدش هيقدر يقربلك و لا يدوس لكى على طرف ...فى مقابل ده هتعمليلى مرتب شهرى كدا ...صغير مش كبير يعنى
مرتب كام يعنى ؟
يعنى ربع اللى هتاخديه
ايه ربع بحاله ؟
متنسيش انى هحميكى و كمان هوفر لك سكن قريب من الشغل و فى ناس حبايبي هناك ممكن ياخدوا ابنك و انتى فى الشغل ...لان معظم شغلك هيكون بالليل و مش هتلاقى حضانه تحطى ابنك فيها ....كل ده له سعر يا قطه
طيب تعالى ودينى لصاحب المكان اللى بتقول عليه ده
هتروحى كدا بلبسك ده ؟
اومال؟ هروح ازاى ؟
لا كدا مينفعش يا قطه ...تعالى معايا هشتريلك فستان سهره و هبقى اضيف تمنه على الحساب
طب انا عاوزه فلوس عشان علاج ابنى
و ماله هديكى اللى عوزاه و الحساب يجمع زى ما قلنا
طيب قبل ما نروح هنعدى على المستشفى اوديلهم الدوا
و ماله يا قطه كله ماشي
يتبع ....
#قصص_وحكايات_د_جيهان_عادل
#تيتى
#الجزء_العاشر
ذهبت تقى إلى مستشفى الحميات بعد أن اشترت الدواء لكريم ...أعطت الممرضه بعض النقود و اوصتها بكريم
ذهبت مع تهامى لإحضار فستان سهره مناسب
حلو اوى الفستان ده عليكى
بس قصير اوى و مفتوح و تمنه غالى اوى
و لا يهمك بكرا تجيبي تمنه و اكتر بس انتى تفتحى مخك بس ...يا آنسه
نعم يا فندم
عاوزين قلم روج لونه لايق كدا على الفستان و علبه مكياج صغيره و ازازه بارفان على ذوقك كدا
حاضر يا فندم
جايب ده كله لمين يا تهامى؟
ليكى طبعا ...يعنى هتدخلى على الراجل كدا صفرا
صفرا ؟ الله يسامحك
لأ قصدى إن وشك اصفر اوى يعنى
خلاص يا تهامى
يلا بقى اقلعى الطرحه اللى على دماغك دى
ايه اقلعها ازاى ؟
زى الناس يا روح امك ...امال هتروحى تشتغلى فى بار بطرحه ؟
خلاص انت مالك اتحمقت كدا ؟
منا بقولك فتحى مخك عشان تسلكى
حاضر ....و المكياج ده على حساب مين بقا ؟
على حسابك انتى يا قطه طبعا ...هو انا اللى هتذوق و الا انتى
بس دا غالى اوى
الغالى يرخص لك يا جميل
ذهبت تقى مع تهامى كأنها بهيمه تساق لقدرها ...ينتظرها الجزار لذبحها و سلخها
استنى هنا لما ادخل اكلم ابو سريع بيه عليكى
دلف تهامى إلى داخل مكتب ابو سريع
ابو سريع رجل فى نهايه الخمسينات...قصير ، اصلع ،له شارب هتلر ،يلبس بدله مشجره أشبه ببدله شعبان عبدالرحيم ، جنزير ذهبى فى رقبته ،انسيل ذهبى عريض
بعد دقائق خرج تهامى إلى تقى التى كانت تفكر بكريم
يلا يا تقى اول ما تدخلى على الباشا تقوليله مساء الخير يا ابو سريع باشا ..فاهمه
فاهمه
اهيه تقى اللى كلمتك عليها يا ابو سريع باشا
مممساء الخير يا ابو سريع باشا
مسا النور يا قمر اتفضلى ....لا يا تهامى انت ذوقك اتحسن اوى....اسمك تقى مش كدا ؟
ايوه يا ابو سريع بيه
الاسم ده مش هينفع هنا
يعنى ايه مش هتشغلنى ؟
لا انا بقول الاسم مش انتى ..انتى من هنا و رايح اسمك تيتى ...اتفقنا
تيتى ؟؟ اتفقنا بس كنت عاوزه اعرف هاخد كام ؟
الفلوس عندى ملهاش قيمه يعنى هديكى اكتر ما يخيلك خيالك و لو اتبسطت من شغلك شوفى بقا السعد و الهنا اللى هتشوفيه معانا
ان شاء الله هكون عند حسن ظنك
طب خدى دول
ايه دول ؟
تهامى قال إن ابنك فى المستشفى و محتاجه فلوس و لبس ...خدى دول اشتريلك شويه هدوم حلوه كدا و عالجى ابنك
ربنا يخليك لينا يا باشا
هناديلك فايزه دلوقتى تيجى توريكى الشغل و هتنبسطى معانا اوى أن شاء الله
مرت الايام انتقلت تيتى إلى السكن فى بنسيون يسكنه معظم العاملات فى البار ...بعد خروج كريم من المشفى كفيف كانت تتركه تيتى مع صاحبه البنسيون سيده كبيره مسنه طيبه القلب
عملت تيتى و اصبحت من افضل البنات الاتى يعملن فى البار
كانت تجتهد لتوفر المال لعلاج كريم
توالت الايام و كبر كريم ... أدخلته تيتى مدرسه للمكفوفين و اصبحت الايام تمر تشبه بعضها إلى أن علمت من إحدى مدرسات كريم أن هناك طبيب مشهور كان فى زياره للمدرسه و فحص حاله كريم و أخبرهم أن كريم يستطيع الرؤيه مره اخرى و لكن بعد إجراء عمليه دقيقه فى ألمانيا....و لكن للاسف تكلفة العمليه مرتفعه جدا تقارب الربع مليون جنيه
فرحت تيتى للخبر و لكن من اين ستأتى بهذا المبلغ الكبير خاصه أن تهامى يأخذ ربع راتبها
ذهبت تيتى إلى ابو سريع و طلبت منه أن تنتقل الى الصاله و تجالس الزبائن حتى تحصل على مال أكثر
فرح ابو سريع اشد الفرح فلطالما طلب منها ذلك و اغراها بالمال الكثير و لكنها كانت تأبى
و من هنا انزلقت تيتى إلى طريق الرزيله ...اتفقت مع ابو سريع أنه سيجمع لها المال الذى تكسبه لأنها لا تأمن أن تترك مالها فى البنسيون ...اتفقت معه انها ستأخذ مالها بعد سنه او بمجرد إكمال مصاريف عمليه كريم
كانت يوميا تراجع معه حسابها و تعد الأيام التى تصل فيها إلى مبتغاها
إلى أن جاء اليوم و وصلت تقى إلى هدفها و ذلك بعد أكثر من عام و نصف
دخلت فرحه على ابو سريع
بعد اذنك يا باشا انا عاوزه فلوسي عشان اعمل للواد العمليه
فلوس ايه يا تيتى ؟؟
فلوسي اللى عندك ...اللى انا اشتغلت بيها طول الفتره اللى فاتت
ما انتى كنتى بتاخدى مرتبك يا تيتى ...اومال كنتى بتصرفى منين ؟
انت بتقول ايه ؟ دا انا كنت سايبه كل فلوسي و يدوب باخد اللى يسد بوق تهامى و مصاريف بسيطه لى ...و الباقى كله معاك
طب و هو ده كلام يعقل ؟ ...فى واحده هتشتغل من غير فلوس ؟
منا متفقه معاك من الاول ...انت نسيت ؟
اه نسيت ...فكرينى كدا
افكرك بايه ؟ منا كل يوم باجى اراجع معاك الحساب و قايلالك انى بحوش الفلوس دى عشان كريم ابنى يرجع يشوف تانى
لأ مش فاكر الكلام ده
انت بتستهبل يا ابو سريع ....دا انا اموتك و اشرب من دمك
تشربى من دم مين يا بت فوقى لنفسك
هجمت تيتى على ابو سريع أمسكت بتلابيبه خنقت رقبته بكل ما اوتيت من قوه
هموتك يا ابو سريع ...و دينى ما انت فالت من ايدى انهارده
لم يستطع ابو سريع افلات يد تيتى ...حاول و حاول و لكن غيظها الشديد منه جعلها تكلبش برقبته
حاول ابو سريع الوصول للجرس ...ضربه بسرعه
دخل عليه اثنين من البودى جارد خلصوه من يد تيتى
انا هوريكى يا بنت الكلب ازاى تستجرى و تتهجمى على ...البت دى تطلعوها بره و تدوها علقه تمام تكسروا فيها عضمها و بعد كدا اياك اشوفها هنا تانى
أخرج الحراس تيتى و ضربوها ضرب مبرح ...سالت دمائها على الاسفلت تركها الحراس و رحلوا ...لم تكن تستطيع القيام ...أخرجت هاتفها من حقيبتها و اتصلت على تهامى
انت فين يا تهامى؟
انا فى مشوار و جاى ...قدامى خمس دقايق و اوصل
طيب انا مستنياك فى الكافتيريا اللى قدام المحل
طب و ليه ما تستنى جوه ؟
لما تيجى هتفهم كل حاجه
قامت تيتى تجر أقدامها جر ..الدماء تنزل من كل مكان بجسدها ...دخلت حمام الكافتيريا و اخذت تمسح الدماء على قدر ما استطاعت
خرجت لتجد تهامى يتلفت عليها بين الحضور ...أشارت إليه .....فزع تهامى عندما رآها بهذه الهيئه
ايه دا مين اللى عمل فيكى كدا ؟
ابو سريع الكلب سرق فلوسي اللى بحوشها معاه و خلى رجالته تضربنى و رمونى بره المحل
هو انتى كنتى بتحوشي معاه ؟ طب ليه كدا يا بنت الحلال ؟ طب منا كنت اولى
المهم دلوقتى انت مش بتاخد منى مرتب عشان تحمينى ...انا عاوزاك تجيبلى حقى من ابو سريع الكلب ده
بس دى حاجه صعبه يا تيتى ...انتى عارفه أن ابو سريع مش سهل و عنده رجاله كتير اوى مقدرش اقف قدامه
يعنى ايه ؟ مش هتقف جنبى
بصى انا هحاول كدا بالود يمكن اعرف اعمل حاجه
طب حاول ...دى فلوس عمليه ابنى ...ارجوك يا تهامى
متقلقيش أن شاء الله خير ....استنينى هنا عشر دقايق و انا هجيبلك المفيد
ذهب تهامى إلى ابوسريع و دخل عليه بابتسامه عريضه
ايه رايك يا باشا ؟؟
عشره على عشره يا تهامى ...بس البت بنت الكلب مسكت فى رقبتى كانت هتموتنى
سلامتك يا باشا بس خدنا منها الربع ارنب ...اصلك كنت بتحوشهم لها صحيح ؟
اه و الله كنت بحوشهم لها بس انت شيطان و دخلت فى دماغى انى اخدهم
طب فين عمولتى بقا يا باشا على الافكار الحلوه دى ؟
خد يا سيدى الخمسين الف اللى اتفقنا عليها اهيه
من يد منعدمهاش يا باشا
بس يا خساره ...خسرنا البت ...البت كانت لهلوبه و لها زبونها
و لا يهمك يا باشا ...هجيبهالك تانى ...هى هتروح مننا فين يعنى ؟ طول ما هى محتاجه هنجيبها يعنى هنجيبها
يتبع......
#قصص_وحكايات_د_جيهان_عادل
تعليقات
إرسال تعليق