القائمة الرئيسية

الصفحات

#رحيل 
#الجزء_السادس

قصص رعب روايات جميلة روايات رومانسية روايات اون لاين روايات كاملة كتب وروايات


كنت أعلم أنه يكذب .... فأنا أعلم أن والدتى لم يعد لها وجود و لكن لم يكن يفرق معى الأمر 
انتظرت دقائق ...وجدت سيده تنزل من سيارتها  و تتوجه نحوى 
حملتنى إلى السياره و بدون اى مقاومه ذهبت معها و انا لا اعرف مصيري 😔 .

قبل أن تتحرك العربه ظهرت تلك الممرضه التى اعطتنى الطعام من قبل و تحدثت مع السيده 
الولد لكى سيدتى و كما طلبتى عمره ثلاث اعوام ..... اين مالى ؟؟
ها هو المال الذى اتفقنا عليه ...لن انسي معروفك اشكرك زكيه
لا شكر على واجب فهذا الطفل لم يكن مقدر له الحياه لولا أننى دسست تقارير و اشاعات مغلطوه للطبيب لتم تقطيعه و بيعه على هيئه قطع غيار.
اومأت لها السيده برأسها دون أن تنطق بكلمه و أشارت إلى السائق أن يمضى بطريقه.

شقت سياره السيده الطريق ... مر وقت طويل لدرجة انتى غلبنى النوم و استيقظت بعد فتره على صوتها 
قم يا سعد لقد وصلنا 
فتحت عينى بصعوبه و لم ادرك ما هذا الاسم الذى تنادينى به السيده 
نزلت من السياره و دلفت إلى القصر خلف السيده مهجه 
جلست السيده و اجلستنى بجوارها خلعت نظارتها و القبعه الكبيره التى كانت فوق راسها لتظهر سيده فى بدايه الأربعينات و لكنها تتمتع بجمال فتاه فى العشرين ، سيده يظهر على ملامحها الثراء فهى بيضاء اللون ذات خدود ممتلئه ، عيناها سوداء يظهر منها قوتها ، ملابسها غاليه  ،  أشعلت سيجار و نادت على الخادمه
خذى سعد قومى بتنظيفه و غيري ملابسه ثم قدمى له طعام العشاء و ادخليه سريره

اخذتنى الخادمه جردتنى من ملابسي و أرادت تجريدى من السلسله و لكنى لم أوافق 
اذا لم تخلع هذه السلسله ستغضب منك السيده و انت لا تعرف غضبها 
لا لن اخلعها 
لا تخف سأضعها بخزينة الملابس الخاصه بك لكى تراها وقتما تشاء 
وافقت على خلع السلسله ووضعها بالخزينه فأنا لا اعرف كيف يكون غضب تلك السيده

وضعتنى الخادمه فى بانيو مليئ بالماء الدافئ و الفقاعات ، كنت الهو بها و انا فرحان 
بعدها البستنى ملابس جميله و قدمت لى طعام شهى التهمته جميعا و لم يبقى منه شيئ 
خلدت إلى النوم و كأنى لم انم منذ أن ولدت 
فى اليوم التالى و بعد الظهر وجدت السيده مهجه توقظنى من نومى 
السيده مهجه انسانه غريبه لم اصادف مثلها بعمرى ، بعض الأحيان تجدها طيبه جدا و البعض الاخر تجدها اشر خلق الله 
تركيبه عجيبه عرفتها من خلال معاملتها لى عبر تلك السنين الطويله 
ايقظتنى السيده و هى تداعب شعرى الطويل 
قم يا سعد 
فتحت عينى و جلست و انا انظر لها بتعجب 
اعرف ان اسمك محمود و لكن من اليوم انت سعد و انا امك مهجه 
لم اكن اعيى ما تقول و لكنى اومأت بالموافقه على حديثها دون أن أعلم بحقيقة الأمر 
حملتنى السيده بين يديها و طبعت  على جبينى قبله بارده ليست كقبلات امى الدافئه 😔
 انت من اليوم ابنى الذى ولدته من بطنى ...ساعلمك كل شيء لتكون سندى و يكون ولائك الأول لى ...سأربيك على يدى لتكون جروى المدلل 
سأعلمك القراءه و الكتابه و السباحه و ركوب الخيل و السيارات ، سأعلمك الحياه 
سأوأمن لك بيت و اسره و اسم معروف و فى مقابل ذلك اريد منك السمع و الطاعه لكل ما اقول ...لماذا لا ترد ؟
ماذا اقول ؟
قل نعم سأفعل ما تريدين 
سأفعل ما تريدين 

و بالفعل بدأت السيده فى تعليمى كل ما ذكرت ...كنت ذكى و نبيه اتعلم سريعا و كنت أرى نظره الاعجاب فى عينيها ،  كنت انتظر هذه النظره فى كل مره اجيد فيها فعل شئ ما 
اذكر أننى أتقنت القراءه و الكتابه عند سن الخامسه 
تعلمت ركوب الخيل عند سن السابعه 
بدأت فى تعلم قيادة السياره فى سن العاشره 
و بدأت اقود بالفعل فى سن الرابعه عشر 
كانت السيده مهجه تفرح و يتهلل وجهها كلما أتقنت مهاره جديده ، فيما عدا ذلك كانت دائما ترسم نظره القسوه و الغضب على ملامح وجهها و لذلك كنت احاول دائما فعل ما يبهرها .
كانت دائما تتحدث فى الهاتف بعصبيه شديده ..الكثير من الأوامر ...الكثير من الطلبات 
كانت تغيب عن البيت لأيام و لساعات متأخره من الليل لأن عملها يتطلب ذلك
مر العمر و لم اعرف ما هو عمل ماما مهجه و لم يكن يعنينى كثيرا فهى توفر لى مالم يوفره لى والدى
ياااا مازلت اتذكر رغم مرور خمسة عشر عام  رحيل امى و بيع أبى لى و لكنى لا اعلم إلى الآن لماذا تركتنى امى ؟؟ و لماذا فرط فى أبى ؟
كل ليله  أخرج السلسله التى اعطتنى إياها جارتنا العطوف و انظر الى وجه امى الذى يشبه الملائكه حتى لا أنساه ابدا 
كثيرا كنت احلم بها و هى تأخذنى بحضنها ذلك الحضن الذى حرمت منه للنهايه ، حتى السيده مهجه لا تأخذنى ابدا بحضنها و لم تشعرنى يوما أننى ابنها 
كل يوم قبل النوم انظر الى وجه امى و احضنه بين كفى و انام ...
امى احتاج دعائك ...لا اعرف ان كنتى تشعرى بى ام لا و لكن الليله من أهم ليالى حياتى فغدا ستظهر نتيجتى و أتمنى أن أحصل على مجموع كبير ...يا ليتك معى يا امى لأرى نظره الفرح فى عينيك
تحدثت كثيرا إلى الصوره فى تلك الليله حتى اذن الفجر أغمضت عينى لمده ساعتين ثم استيقظت مفزوعا لالحق بالنتيجه.

نجحت فى الثانويه العامه بتفوق، فرحت كثيرا و شعرت أن امى فرحت لفرحتى.
كنت اقود بسرعه جنونيه
طوال الطريق كنت ارسم امالى و احلامى بانى سألتحق بكليه الطب و اصبح طبيب مشهور .
عندما عدت إلى المنزل  كنت انتظر نظره الاعجاب التى اراها فى وجه امى الجديده و انا اخبرها أننى نجحت بتفوق و اخذت المركز الثانى على مستوى المحافظه بالكامل 

امى لقد نجحت و حصلت على  ٩٩,٩%
مبروك يا سعد 
لماذا لا أرى نظرة الفرح فى عينك يا امى ؟
لا شئ ...أخبرنى على ماذا تنوى ؟
كليه الطب طبعا 
صمتت السيده و ظهر على ملامحها الضيق الشديد 
ماذا بكى  يا امى؟؟
سعد ...اريد ان اخبرك أن بحصولك على تلك الشهاده يكون انتهى دورك فى التعليم ...هذه اخر سنه لك بالدراسه 
ماذا تقولى ؟؟ انا لا افهم معنى حديثك ؟
حديثى واضح ...لن تذهب الى الجامعه 

 
قصص رعب روايات جميلة روايات رومانسية روايات اون لاين روايات كاملة كتب وروايات

يتبع....
 ‏#دجيهان_عادل
#قصص_وحكايات_د_جيهان_عادل.
فضلا غير مسموح نقل أو نسخ القصه إلا بعد اذن الكاتب ...
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات