القائمة الرئيسية

الصفحات

ادم و مليكه الجزء الثاني | روايات رومانسية

#ادم و مليكه 
#الجزء_الثانى

أسرعت انيسه الممرضه بإحضار جهاز الصدمات الكهربيه و بدأ الطبيب بصعق مليكه عدة صدمات و لكن دون جدوى 
كل ذلك و ادم يقف فى ذهول  واضعاً كلتا يداه فوق رأسه و الدموع تتساقط من عينيه فى صمت
توقف الطبيب عن إنعاش القلب بعد محاولات عديده  ...نظر إلى آدم بحزن 
البقاء لله يا بشمهندس
لا لا ...مليكه لا ... لا يا دكتور ...انت قلت لى انها كويسه ...قلت لى هتخف ...ليه كدا تضحك عليا يا دكتور ...ليه ؟؟؟ 
ارجوك طب حاول تانى ....حاول ارجوك 
و الله انا عملت اللى عليا الروح دى من أمر ربنا ...مقدرش اعمل اكتر من اللى عملته
لا ...فين المدير بتاعك ...فين ؟؟؟
المدير فى الدور الثالث 
انا هطلع اجيبه انت دكتور صغير مش عارف تتصرف 
خرج ادم مسرعا كالبرق ...صعد درجات السلم بسرعه شديده 
دق باب المدير و لم ينتظر 
اقتحم الغرفه 
ارجوك يا دكتور مراتى تحت فى حاله وحشه و الدكتور بيقول ماتت ...ارجوك تيجى معايا تشوفها 
حاضر ... أهدى بس 
دخل مدير المستشفى لغرفة مليكه كشف الغطاء عن وجهها وضع يده مكان النبض برقبتها ، فحص العينين ...
سأل الطبيب عن الحاله اجابه بكلمات باللغه الانجليزيه و التى يفهمها ادم جيدا بأنها أصيبت بهبوط حاد فى الدوره الدمويه بدون سبب معروف 
سأله المدير عن إنعاش القلب و استخدام جهاز الصدمات فأخبره بأنه قام بعمل العديد من الصدمات الكهربيه للقلب و لكن دون جدوى
نظر المدير إلى آدم مشفقا عليه من حالته التى كان عليها
البقاء لله  يا استاذ ....شد حيلك 
انت كمان بتقول كدا ؟؟ امال انا جايبك ليه ؟؟؟ 
يا فندم دا عمرها ... احنا منقدرش نعمل حاجه .... حضرتك لازم تشد حيلك ، حضرتك راجل مؤمن ..
انصرف الطبيب و طاقم التمريض و ظل ادم  وحيدا بجانب مليكه 
جلس على الأرض ...امسك بيدها وضع جبهته عليها
كدا يا مليكه ؟؟ كدا سبتينى ؟؟ دا وعدك ليا ؟؟؟ امال فين كلامك هنعيش سوا و نموت سوا ...ارجوكى متعمليش فيا كدا ...
خد من عمرى و اديها ياااارب ...حبيبتى هتسبينى لمين ؟! طب خدينى معاكى

ظل ادم يبكى و ينتحب إلى أن دخلت إحدى الممرضات و بيدها تقرير بالحاله
اتفضل يا استاذ آدم  تقرير الحاله اهو عشان تطلع تصريح الدفن 
رفع ادم رأسه و نهض متثاقلا كأنه يحمل جبل فوق كتفه أخذ الورقه و توجه إلى الباب بخطوات ثقيله
سمع صوت منخفض 
ااادم 
التفت سريعا ليجد مليكه فتحت عيناها 
لم يصدق ما رأى ...اسرع إليها ...قبل يديها و قدميها 
هى دى مليكه حبيبتى ...انتى هنا معايا ...كنت عارف انى مش ههون عليكى 
أسرعت الممرضه بطلب الطبيب الذى تعجب أشد العجب 
قام بقياس المؤشرات الحيويه لمليكه وجدها فى احسن حال 
دى معجزه ....سبحان الله انا متأكد أن الحاله كانت ميته 
مش قلت لك يا دكتور انك غلطان ؟
طب انا غلطان المدير كمان غلطان ؟؟
معرفش ...بس مش مهم المهم أن مليكه معايا و خلاص .
بعد دقائق وصل المدير مره اخرى لحجره مليكه و ظهرت على وجهه الدهشه الشديده و لكنها إرادة الله 
ابتسم المدير قائلا ...احنا هنحطها تحت الملاحظه اربعه و عشرين ساعه و حمدالله على سلامتها 
الله يسلمك يا دكتور 
مضى عدة أيام تحسنت بها حالة مليكه بدات بالجلوس و القيام بمساعدة ادم الذى انقطع بجانبها عن العالم اجمع
ما شاء الله انا شايفك انهارده زى الفل ...قمر ١٤ كأنك بنت عشرين سنه 
ربنا يخليك ليا يا آدم انت دايما تجاملنى 
اجاملك ايه بس ؟ دى متجيش نص الحقيقه اصلا ...لا و كنتى عاوزه تسبينى و تمشي 
عارف يا آدم انا حصلى حاجه غريبه اوى مش عارفه ايه دى ؟؟
حصل لك ايه يا حبيبتى 
مش عارفه اللى شفته ده كان حقيقه و الا حلم ...شفت نفسي فجأه طايره فى الهوا و فى نفس الوقت جسمى نايم على السرير و انت قاعد جنبه و انا قعدت انادى عليك بس انت مسمعتنيش و فجأه لقيتك قمت و قعدت تحاول تصحينى و دخل دكتور و قعد يصعقنى بالكهربا و بعدين  انت طلعت تجرى و انا كنت شايفاك من فوق طالع على السلم حتى اتكعبلت و كنت هتقع على وشك و رحت لدكتور تانى جه معاك و كشف على جسمى اللى كان نايم على السرير .....قعدت انادى عليه و أقوله بص لفوق هتشوفنى بس هو غطى وشي و انا بقيت اصرخ و اقول انا ممتش انا صاحيه و فجأة شفت نفسي فى ممر طويل و اخر الممر ده نور جميل اوى ...
لقيت فى اخر الممر ابويا الله يرحمه و امى و ناس كتير اعرفهم من عيلتى ...كنت فرحانه اوى انى شفتهم ...و شفت شريط حياتى مر من قدامى كل الأعمال الحلوه و الوحشه اللى عملتها مرت من قدامى 
رحت لبابا حطيت ايدى فى ايده زى ما كنت بعمل زمان و انا صغيره بابا ضحك لى 
و قلت له انا فرحانه انى بقيت معاك اخيرا 
بابا طبطب على كتفى و قالى بس ادم محتاجك ...ميعادك لسه مجاش 
و فجأه لقيتنى برجع من الممر اللى مشيت فيه و النور اختفى و لقيت نفسي فتحت عنيا و بنادى عليك 
الحمد لله يا حبيبتى انك رجعتيلى الحمد لله ....بس غريبه كل اللى بتحكيه ده حصل فعلا حتى الوقعه اللى على السلم فعلا حصلت
عارف يا آدم الحكايه اللى حصلت لى دى محسسانى بإحساس مش عارفه اوصفه انا كنت بخاف من الموت اوى بس بعد اللى شفته مبقتش اخاف ....بالعكس دا احساس جميل اوى لما الإنسان يرجع لربه ...ربنا حنين اوى يا آدم احن من اى حاجه نتخيلها 
انا حاسه انى حصلى كدا علشان هو بيحبنى أراد ليا الخير و انى اخد بالى من الغلطات اللى بعملها ...حاسه أنه ادالى فرصه تانيه 
الحمد لله يا مليكه ربنا مدكيش لوحدك فرصه تانيه انا كمان ادانى فرصه تانيه انا لازم ادبح عجل و اوزعه لله 
أن شاء الله يا آدم ...أن شاء الله 
بعد اسبوعين تماثلت مليكه للشفاء و عادت لمنزلها وسط فرحة من زوجها و أبنائها 
حمدالله على السلامه يا حبيبتى
الله يسلمك يا حبيبي ...انت تعبت معايا اوى 
تعبك راحه يا حبيبتى ....نورتى بيتك 
بنورك حبيبي ربنا يديمك تاج فوق راسي 
و يخليكى ليا و لاولادك يااااارب 

يتبع 
#دجيهان_عادل
#قصص_وحكايات_د_جيهان_عادل.
فضلا غير مسموح نقل أو نسخ القصه إلا بعد اذن الكاتب ..
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات