#ادم و مليكه
#الجزء_الاول
جلس بجانبها يتلمس نظره أو اشاره تصدر منها
لم يتمالك نفسه و هو ينظر إليها و هى ممده أمامه بلا حراك
أخرج منديله الذى شغلته له بيديها و كتبت عليه الحرف الاول لاسمه
مسح دموعه بالمنديل و اقترب منها ...قبل يدها و جبهتها ...
مليكه ...مليكه قومى يا حبيبتى ...اوعى تروحى منى ...احنا هنجوز عيالنا و نعمل شهر عسل تانى زى ما وعدتك ...قومى انا محتاجك
أهدى يا استاذ آدم دى جلطه خفيفه و احنا اتعاملنا معاها على طول متقلقش
مقلقش ازاى ؟؟؟ دى عشره عشرين سنه ...دى مش بس مراتى دى اختى و بنتى و حبيبتى دى حياتى كلها انا مقدرش أتخيل حياتى من غيرها ...هى اللى وقفت جنبى و كانت معايا على الحلوه و المره ...هى اللى شالتنى فى اذمتى و عمرها ما حسستنى بتقصير
هى ام ولادى اللى عرضت نفسها لحمل و رضاعه و تعب عشان تفرحنى
أهدى بس يا بشمهندس و الله هى بخير
يارب يا دكتور يارب ...دى خطوبة بنتنا بعد العيد ...انا عاوزها تكون موجوده انا معرفش اعمل حاجه من غيرها
باذن الله هتخف و هتبقى كويسه جدا بس انتوا خدوا بالكم من علاجها و ادهولها فى ميعاده و هى هتتحسن باذن الله
يارب يا دكتور يارب
#روايات رومانسيه
دلف الى الغرفه شاب فى السابعه عشر من عمره و فتاه فى التاسعه عشر من عمرها
اقتربت الفتاه التى تشبه امها كثيرا من والدها و اخذت تربت على كتفه بحنان شديد
متخافش يا بابا ماما هتكون كويسه باذن الله
يا رب يا مريم
مش هتسألنى عملت ايه فى الامتحان انهارده يا بابا ؟؟
معلش يا احمد يا ابنى ..عملت ايه يا حبيبي طمنى ؟؟
الحمد لله حليت كويس اوى و باذن الله هدخل كلية الهندسه زيك
باذن الله يا ابنى باذن الله
هنا فتحت مليكه عيناها ...فرح ادم كثيرا و اخذ يقبل يديها ...و الدموع تتساقط من عينيه فرحا بمليكه
حمد الله على سلامتك يا مليكه ...حمدالله على السلامه
أومأت مليكه برأسها لادم و رفعت بصرها لتنظر إلى اولادها
اقترب احمد و مريم إلى مليكه قبلوا يدها
الف سلامه عليكى يا ماما
ابتسمت مليكه و ربتت على كتف مريم بيدها السليمه
عادل كان عاوز يزور ماما يا بابا و يطمن عليها
لا يا مريم والدتك تعبانه و مينفعش نقلقها بزيارات... لما حالتها تتحسن شويه يبقى يتفضل يجى
لم يريد ادم لاى إنسان أن يرى زوجته فى هذه الحاله فمليكه مثال للقوه و النشاط دائما و لابد أن رؤيه أحد لها بهذا الوضع سيؤلمها نفسيا
نظرت مليكه لادم نظرة ارتياح فلطالما كان يفهمها من دون أن تتحدث
خلاص يا بابا هقوله
طيب خدى اخوكى و روحوا
مش هبات مع ماما انهارده ؟؟ انت من امبارح هنا ...و مكلتش و لا غيرت هدومك
انا مش همشي من هنا الا وايدى فى ايد امكم
طب و شغلك يا بابا ؟
اشتغلنا كتير يا احمد عملنا ايه ؟؟ المهم والدتك تقوم بالسلامه
طب روح بس ريح شويه و غير هدومك و تعالى و انا هنا جنبها اهو انا و احمد
لا يا ستى دى مراتى و انا اولى بيها ...يلا اتفضلوا انتوا زمان اخوكى راجع جعان من الامتحان ...خلى بالكم من بعض .
حاضر يا بابا ... اه كنت هنسي الكتاب اللى قلتلى اجيبهولك اهو
برافو عليكى يا مريم ....يلا يا حبيبتى عشان متتأخروش.#روايات رومانسيه
انصرف الأبناء و ظل ادم بجانب سرير زوجته يقرأ لها كتاب الف ليله و ليله التى لا تمل منه ابدا .
أغلقت مليكه عينيها فى ارتياح شديد لوجود ادم بجانبها
مضت ساعه من الوقت أسند ادم يده تحت ذقنه و جلس بكرسي ملاصق لسرير مليكه
غفا ادم لمدة دقيقه ليجد طائر اسود اللون يلتقط مليكه و يطير الى اعلى .....
اصابه الذعر الشديد و حاول التشبث بجسدها ...و نجح بالفعل و جذبها منه ...وقعت بحضنه
استيقظ ادم مذعور و نظر إلى مليكه فوجدها لا تستطيع التنفس ...يرتفع صدرها و ينخفض تتلاحق أنفاسها بشده
يا دكتور .....يا دكتورر. ....يا ناس يااللى هنا الحقونا
دخل الطبيب مسرعا خلفه اثنين من الممرضات
بدأ بانعاش القلب بيده بالضغط على الصدر عدة ضغطات و لكن محاولاته لم تنجح
هاتى جهاز الصدمات الكهربيه بسرعه يا انيسه
أسرعت انيسه الممرضه بإحضار جهاز الصدمات الكهربيه و بدأ الطبيب بصعق مليكه عدة صدمات و لكن دون جدوى
كل ذلك و ادم يقف فى ذهول واضعاً كلتا يداه فوق رأسه و الدموع تتساقط من عينيه فى صمت
توقف الطبيب عن إنعاش القلب بعد محاولات عديده ...نظر إلى آدم بحزن
البقاء لله يا بشمهندس
يتبع
#دجيهان_عادل#روايات رومانسيه
#قصص_وحكايات_د_جيهان_عادل.
فضلا غير مسموح نقل أو نسخ القصه إلا بعد اذن الكاتب ...
تعليقات
إرسال تعليق