القائمة الرئيسية

الصفحات


#عذابى_(قصه_قصيره_حقيقيه)

تزوجت و انا صغيره بالسن زوجنى أبى لاول شخص طرق الباب
رجل كبير السن يكبرنى باكثر من ثلاثين عاما ...
لم اكن اعرف معنى الزواج فقد كنت طفله لم تتخطى الخامسة عشر عاما
كل ما أدركته حينها أننى سأنتقل إلى بيت جديد و سيغلق على باب انا و رجل غريب
عندما شعرت بآلام شديده ببطنى لم أكن أدرك أن هناك شئ يتحرك باحشائى
اصابتنى الدهشه عندما اخبرتنى الطبيبه انى حامل
كيف تحمل أحشائى طفل صغير ؟؟ كيف سأتعامل معه ؟؟ فأنا ما زلت طفله لا تستطيع تحمل تلك المسؤليه
نهرتنى امى و وصفتنى باننى اتدلل ، و اننى لست الأولى و لا الاخيره التى تحمل بهذا العمر
انجبت طفلتى ، اخذتها بحضنى و شعرت أن الله قد منحنى إياها لكى تكون رفيقة دربى
مات زوجى و طفلتى لم تتجاوز الثالثه من العمر
كنت حينها ابلغ تسعة عشر عام ..قررت أن أغلق على نفسي و اكتفى بابنتى .
عملت و اكملت تعليمى و التحقت بوظيفه صغيره..
تقدم لى الكثير و لكننى كنت ارفض
لن احضر لابنتى زوج ام ينغص عليها حياتها
سأعمل و اعمل حتى اوصلها لبر الامان
و بالفعل نفذت ما خططت له و كبرت صغيرتى
يوما بعد يوم كنت اترقب وصولها لبر الامان 
كنت احلم باليوم الذى تحلم به كل أم و انا اضع الطرحه فوق رأسها
وصلت ابنتى لسن الاثنين و عشرين ،  و اكملت تعليمها الجامعى و بدأت الأنظار تتجه إليها
لم يكن احد يصدق انها ابنتى لتقاربنا فى العمر ...عندما كانت تمشي بجانبى كانوا يظنوا انها اختى الصغيره .

حياتى كانت تمر بشكل طبيعى إلى أن ظهر بها انس ...زميل العمل الجديد
شاب يبلغ من العمر ثلاثه و ثلاثين عام خلوق، وسيم ، خفيف الظل ، كريم ، شهم
هو الوحيد الذى حرك قلبى بالرغم من أنه يصغرنى بخمس سنين لا اعرف لماذا ؟؟
و لكن للقلب احكام
عشقت كل حركه من حركاته ، عشقت ابتسامته ، عشقت صوته ،
عندما اراه أشعر أن قلبى يرتجف و يرفرف كطفله فى الخامسه عشر من عمرها
انس هو الشخص الوحيد الذى أحببته بكل جوارحى ، بكل ما فى من قوه
لقد أصبح املى الوحيد فى إكمال حياتى
كنت أجلس فى غرفتى بالساعات يجافى النوم عينى ،  افكر به و ارسم حياتنا سويا ، و كيف أن الله سيعوضنى به بعد طول حرمان
و لكن ليس كل ما يتمناه المرء يناله 😔
فقد حضر لى بالامس و هو يبتسم و يطلب منى خمس دقائق من وقتى خارج العمل
فرحت كثيرا و تخيلت أننى اخيرا سأصل إلى امنيتى الغاليه التى ادعو بها ايام و ليالى كثيره
خرجت معه من العمل و مشي بجانبى ، كنت أشعر أننى اطير من فوق الارض ..قلبى يدق بشده ..عقلى يفكر ماذا سيكون ردى على سؤاله لى بالزواج ؟؟
هل سأوافق سريعا أم اقول له اترك لى فرصه للتفكير
اظننى لن أستطيع إلا أن أقول له موافقه
جلسنا بمكان على جانب النيل
وجدته مرتبكا و لا يستطيع الحديث

تحت امرك انس

اريد ...اريد أن اطلب طلب و اخاف بألا توافقى

(( عندما سمعت تلك العباره تأكد لدى ما كنت افكر به ، قلبى يدق يكاد يخرج من صدرى ...اكمل لا تتوقف ارجوك ..اريد أن اسمعها ...اريد أن أشعر باننى اخيرا سيده مكتملة الانوثه ..اريد أن أشعر أن أحد يحبنى و يريد الزواج بى ...اكمل يا قلبى ..اكمل يا نور عينى
كم تمنيت أن اقولها لك بلسانى لا بقلبى ))

و لماذا لا اوافق يا انس ؟؟ تكلم و اذا كان بيدى ما تريد فهو لك

أنه بيدك ...بيدك انتى وحدك

اذن هو لك باذن الله

اريد أن أكمل نصف دينى ، اريد الزواج من رباب ابنتك

رباب ؟؟؟ ابنتى ؟؟ اين رأيتها ؟؟

رايتها عندما حضرت اليكى و اعجبت بها

سمعت كلماته و أحسست أن الدنيا تدور من حولى ...يا ويلى ...لم تجد بهذا العالم إلا ابنتى لتطلبها منى ؟؟؟ يا الله ، مازالت الدنيا تقسو و تقسو ...يالا عذابى يا الله ، مازالت الدنيا تصفعنى و لا تريد الكف عن اذيتى ابدا 😔
حاولت أن أتمالك نفسي ، و اسيطر على انفعالاتى أمامه ، حبست دموعى و استجمعت شجاعتى لاقول له

سأعرض الأمر على البنت و اعرف رأيها و اخبرك به

أنا متأكد من رأيها و لا نريد الا مباركتك للزواج فقط

متأكد ؟؟ كيف ذلك ؟؟

لقد تحدثنا سويا من فتره و عرف بعضنا بعضا و نريد أن نكمل حياتنا معا

يااااا .... و انا اخر من يعلم ؟؟

ما رأيك اذن ...اريد إحضار اهلى و إتمام مراسم الزواج فى أقرب وقت ..فنحن لا نستطيع الانتظار أكثر من ذلك

دعنى افكر و أسأل و سأخبرك بعد اسبوع بقرارى
قرارك ؟؟؟ هل لكى اعتراض على شخصى ؟؟

لا و لكن لها أقارب و اريد استشارتهم ،،، بعد اذنك انس

تركته  و كأنه غرس سكين بصدرى ... قدماى لا تحملانى ..  أكاد أن اقع على وجهى...أشعر بعدم الاتزان
اشرت لاول سياره اجره و ألقيت بنفسي بها
عدت إلى بيتى و دخلت غرفتى ابكى على حالى و إلى ما وصلت إليه ...
الاختيار صعب ...صعب يا الله

هل اوافق و اكسر قلبى ؟؟ و كلما رأيته تذكرت حبه الذى حفر خندقا به ؟؟
ام ارفض و اكسر قلبه و قلب ابنتى ؟؟
ساعدونى ...كيف احل هذه المعضله 😔

تمت
#د.جيهان_عادل

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق